فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفيها تربتُه، وكان كثير الخيرات والصدقات، محسنًا إلى الرعية.

نصر بن أحمد بن عبد الله (1)

أبو الخطاب، ويُعرَفُ بابن البَطِر، البزَّاز، ولد سنة ثمانٍ وسبعين وثلاث مئة، وسمع الحديث الكثير، وعُمِّر حتَّى صارت الرحلة إليه من الأطراف.

وتوفِّي في ربيع الأول، ودفن بباب حرب، وكان صالحًا، ثقةً، صدوقًا، سليمَ الصدر، جعله المستظهر على الدواليب، مشرفًا على علوفات البقر.

وكان يكاتب الخليفة كلَّ وقت، فكتب إليه رقعة على رأسها: العبدُ ابن البَقِر المشرفُ على البَطِر، فضحك الخليفة.

أبو المحاسن (2)

وزير بركياروق، كان قد نقم (3) على أبي سعيد الحداد شيئًا، فقتله، فركب الوزير يومًا على باب أصبهان، فوثب عليه غلام أبي سعيد الحداد فقتله، وأخذ بثأر سيِّده، فأمر بركياروق بسلخ الغلام، فسُلخ [حيًّا، وعُذِّب حتَّى تَلف، رحمه الله، فقد قام بواجب حقِّ سيده (4)].

[السنة الخامسة والتسعون وأربع مئة]

فيها جلس الخليفة لمحمد وسنجر جلوسًا عامًّا، ودخلا عليه، وقبَّلا الأرض له، فأدناهما، وأفاض عليهما الخِلَع على جاري العادة، وتوَّجهما وطوَّقهما وسوَّرهما، وقرأ الخليفة: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} [آل عمران: 103] وخرجا إلى بركياروق، [ومضى سنجر إلى خراسان، والتقى محمد بركياروق على رُوذراور] فاقتتلا


(1) المنتظم 17/ 73، والكامل 10/ 327 والأنساب 9/ 133 - 134 وتنظر بقية المصادر في السير 19/ 46.
(2) لم أقف على هذه الترجمة إلا عند المصنف، وهي في النجوم الزاهرة 5/ 167.
(3) تحرفت في (ب) إلى: نقد.
(4) ما بين حاصرتين هنا وفي المواضع الآتية من (ب).

<<  <  ج: ص:  >  >>