فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[السنة السادسة والتسعون وأربع مئة]

فيها أُعيدت الخطبة لبركياروق ببغداد، والتقى محمد شاه بأخيه بركياروق، فانهزم محمد إلى إرمينية وخلاط، ثم عاد إلى توريز في جمادى الآخرة، ومضى بركياروق إلى زنجان، ووقع بينهما اتفاق (1).

وفيها استوزر الخليفةُ زعيمَ الرؤساء أبا القاسم علي بن محمد بن محمد بن جَهير على كُرهٍ منه، وعزل وزيرَه سديدَ الملك أبا الفضل [بن (2)] عبد الرزاق، فكانت وزازته عشرة أشهر.

وفيها قصد أتابك طُغْتِكين ودُقاق الرحبة وحصروها، فسلَّمها أهلُها بالأمان، فقرَّر طُغْتِكين أمرَها وعاد إلى دمشق.

وفي رمضان خرجت العساكرُ المصرية في البر، والأسطولُ في البحر، مع شرف الدولة ولد الأفضل، وكتب إلى دمشق وغيرها باستدعاء العساكر للجهاد، فجاءت العساكر، ونزلت على يافا وتفرقت في السواحل.

وفيها خرج قليج أرسلان بن سليمان بن قُتُلْمِش من بلاد الروم طالبًا أنطاكية، فوصل مرعش، وكان الأمير الدانشمند بملطية، فاختلفا، فرجع قليج إلى ملطية، وأوقع بالدانشمند، وقتل رجاله، وانكفأ عن ملطية، وكتب إلى حلب يلتمس الإقامة والميرة لعساكره، وأنه قاصدٌ أنطاكية، فتباشر الناس.

وفيها تُوفِّي

أردشير بن منصور (3)

أبو الحسين، العبَّادي، الواعظ، من أهل مرو، وكان يخاطَب بالأمير قطب الدين، قدم بغداد سنة ست -وقيل: سنة خمسة وثمانين- وجلس في النِّظامية، وحضر أبو حامد الغزالي مجلسه، وكان يحاضره ويذاكره، فامتلأ صحنُ المدرسة وأروقتُها وغرفُها وسطوحُها بالناس، وخرج إلى مراح طَغْر فجلس به، وكان يحضر مجلسه من


(1) الخبر بسياق أطول في المنتظم 17/ 80، ووقع فيه وفي النجوم الزاهرة 5/ 186: تبرير بدل توريز.
(2) ما بين حاصرتين في (ب).
(3) المنتظم 17/ 3 - 4، 87 - 88، ووقعت وفاته في سنة (497 هـ).

<<  <  ج: ص:  >  >>