فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[السيدة بنت القائم بأمر الله (1)

التي كانت زوجة طُغْرُلْبَك، كانت كثيرة الصدقات، صلَّى عليها المستظهر، وهي عمَّة أبيه المقتدي، وجلس الوزير في العزاء ثلاثة أيام في الديوان، وحُملت إلى الرُصافة].

[السنة السابعة والتسعون وأربع مئة]

فيها وقع الصلح بين الأخوة بركياروق [ومحمد وسنجر، على أن يكون اسمُ السلطنة لبركياروق] (2)، وضَرْبُ النُّوبة في الصلوات الخمس على بابه، وأن يكون لمحمد أرمينية وأذربيجان ودياربكر والجزيرة والموصل، وأن يكون سنجر على خراسان بحاله، وأن يكون لبركياروق الجبل وهَمَذان وأصبهان والري وبغداد وأعمالها، والخطبة ببغداد لبركياروق، وسنجر ومحمد يخطبان لنفوسهما، وسبب هذا أنَّ الفتن لمَّا طالت بعث بركياروق القاضي أبا المظفر (3) الجرجاني إلى محمد شاه في رسالة (4)، فصَعِد المنبر، ومحمد حاضر، فذكر ما أمر الله به من إصلاح ذات البَين، والنهي عن قطيعة الرحم، فأجاب محمد إلى الصلح، وتحالفا، ووصل الخبر إلى بغداد [فقطعت خطبة محمد، وأُعيدت خطبة بركياروق.

وفيها أخرج الواعظ الغزنوي من بغداد] (5) بسبب الفتن، فتوفي بإسفرايين.

[وفي رجب وردت مواكب الفرنج إلى اللاذقية مشحونة بالمقاتلة والتجار وغيرهم، ونزلوا على طرابلس مع صَنجيل، وأقاموا أيامًا، وأمنوا أهلها، ودخلوها، ثم غدروا بأهلها فقتلوهم] (6).


(1) هذه الترجمة من (ب)، وهي في المنتظم 17/ 83.
(2) ما بين حاصرتين من (ب)، والنجوم الزاهرة 5/ 187.
(3) في (خ): مسألة، والمثبت من (ب)
(4) ما بين حاصرتين من، (ب) والخبر في المنتظم 17/ 85.
(5) ما بين حاصرتين من (ب)، والخبر بنحوه في الكامل 10/ 372.
(6) ما بين حاصرتين في (ب).

<<  <  ج: ص:  >  >>