فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إذا ما الزَّرعُ أسْبَلَ واسْتَبانَتْ ... سنابِلُهُ فقد قَرُبَ الحَصَادُ (1)

وتوفي بدمشق، وقد جاوز السبعين.

هبةُ الله بنُ محمدِ بنِ علي (2)

أبو المَعَالي بن المُطَّلب، الكِرْماني، وزير المُستَظْهر.

ولد سنة أربعين وأربع مئة، ووزَرَ للخليفة مُدَّةً يسيرة، واعتَقَلَه فَهَرَب إلى دار المملكة، فتوفِّي في شَوَّال، ودُفِنَ بباب أبرز. سَمِعَ أَبا الحسين بن المهتدي، وغيره.

[السنة الرابعة وخمس مئة]

فيها قدمت خاتون بنت مَلِك شاه زوجة [الخليفة] (3) المستظهر [أخت السلطان محمَّد شاه] (3)، فنزلت بدار المملكة في رجب عند أخيها السُّلْطان محمَّد شاه، ثم نُقِلَ جَهازُها في رمضان على مئةٍ واثنين وثلاثين جملًا وسبعة وعشرين بغلًا، وبين يديه الجنائب، والجواري المُزَيَّنات بين يدي المِحَفَّة، وزُيِّنَتِ الأسواق، ونُصبتِ القِباب، ودَخَلَ بها في عاشر رمضان (4).

وفيها دَرَّسَ أبو بكر الشَّافعي الشَّاشي بالنِّظامية، وحَضَرَ عنده وزيرُ السُّلْطان وأربابُ الدَّوْلة (5).

وفيها قَدِمَ تُجَّارٌ من الشَّام إلى بغداد، وكسروا المِنْبر، ومَنَعُوا الخطيبَ من الخُطْبة يوم الجُمُعة بجامع السُّلْطان، واستغاثوا، فقال السُّلْطان: ما لهم؟ فقالوا: قد استولى الفرنج على الشّام، وقتلوا وأسروا وسَبَوْا. فقال السُّلْطان: نُسَيِّر العساكر إليهم (6).


(1) الأبيات في "تاريخ ابن عساكر"، ومختصره لابن منظور، وقد تكلف محققاه معنى غريبًا للشطر الأول من البيت الأول.
(2) له ترجمة في "المنتظم": 9/ 165، و"الفخري في الآداب السلطانية": 300 - 301، و"سير أعلام النبلاء": 19/ 384، وفيه وفاته سنة (509 هـ).
(3) ما بين حاصرتين من (م).
(4) انظر "المنتظم": 9/ 165 - 166، و"ذيل تاريخ دمشق" لابن القلانسي: 277.
(5) انظر"المنتظم": 9/ 166، و"وفيات الأعيان": 4/ 220، وسترد ترجمة أبي بكر الشاشي في وفيات سنة (507 هـ).
(6) انظر "ذيل تاريخ دمشق": 276 - 277، و"المنتظم": 9/ 165، و"الكامل": 10/ 482 - 483.

<<  <  ج: ص:  >  >>