فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في مذهب أبي حنيفة، وأراد أن ينقل محرابَ الشَّافعية من [جامع] (1) دمشق إلى الحنفية، فثار العوام، وصَلُّوا بدار الخيل، موضع المدرسة الأمينية اليوم، فلم يلتفت، وجعل الإمامة للحنفية، [وهو أول من فعل ذلك] (2)، ورتَّبَ الإقامة مثنى مثنى (3).

وبقي الأمر على حالة إلى سنة سبعين وخمس مئة، فلما ملك صلاحُ الدين يوسف بنُ أَيُّوب -رحمه الله- أعاد المحراب إلى الشَّافعية. [وقال ابن عساكر: ] (2) وكان اللامشي يقول: لو كان إليَّ أمرٌ لأخذتُ [الجِزْية] (2) من الشَّافعية. [قلت: إنْ ثَبَتْ عنه هذا فقد أخطأ، ولعلَّهم شنَّعُوا عليه] (2). وكانت وفاته بدمشق يوم الجمعة ثالث عشرة جُمادى الآخرة [قال ابن عساكر: شهدتُ جِنازَتَه وأنا صغير، قال: ] (2) ولم تكن سيرته في القضاء محمودة، [سمع ببغداد القاضي أَبا عبد الله بن الدَّامغَاني -وعليه تفقَّه- وأبا الفَضْل بن خَيرون وغيرهما، وروى عنه أبو محمَّد بن صابر، وأبو البركات بن عبد شيخُ ابنِ عساكر] (4).

[قلتُ: وفي الفُقَهاء آخر يقال له اللامشي اسمه الحسن بن عليّ، نذكره في سنة ثمانٍ وعشرين وخمس مئة (5)] (6).

المُعَمَّر بنُ علي بنِ المُعَمَّر (7)

أبو سَعد بن أبي عِمامة، البغدادي.


(1) ما بين حاصرتين من (ب) و (م) و (ش).
(2) ما بين حاصرتين من (م) و (ش).
(3) انظر "تاريخ ابن عساكر" (خ) (س: 16/ 36.
(4) ما بين حاصرتين من (م) و (ش)، ثم ذكر فيهما قول ابن عساكر: ولي القضاء بالبيت المقدس إلى قوله: وكان غاليًا في مذهب أبي حنيفة. قلت: وقد سلف، فأغنى عن إثباته هنا.
(5) لم ترد ترجمته في نسخنا الخطية، وهذا يؤكد ما ذهبتُ إليه من أن ما بين أيدينا من مرآة الزمان هو مختصره.
(6) جاء عقب هذا في (م) و (ش)، وفيها تُوفِّي هبة الله بن أَحْمد بن عبد الله بن عليّ بن طاوس المقرئ الشَّافعيّ، إمام جامع دمشق، سمع الحديث الكثير، وأم بالنَّاس مدة طويلة، وتوفي بدمشق، سمع أباه والشيوخ بمصر مع أَبيه ونصر المقدسيّ وغيره، وكان ثِقَة صدوقًا.
قلت: وورود الترجمة هذه في وفيات سنة (506 هـ) خطأ، إذ إن وفاته على الصحيح هي سنة (536 هـ)، وسترد ترجمته في وفياتها.
(7) له ترجمة في "المنتظم": 9/ 173 - 174، و"سير أعلام النبلاء": 19/ 451 - 452، وفيه تتمة مصادر ترجمته.

<<  <  ج: ص:  >  >>