للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ومن شِعْره في ولده فضل الله بن عبد الرحيم: [من مجزوء الرجز]

كم حسرةٍ لي في الحَشَا … من وَلَدِي وقد نَشَا

كنتُ أشاءُ رُشْدَهُ … فما نَشَا كما أشَا (١)

ومن شعره: [من المتقارب]

ولم أنسَ مَوقفَنا للوداعِ … أدورُ حواليهمُ كالفَرَاشِ

أُمَرِّغُ خَدِّيَ فوق التُّرابِ … فمنهُ لحافي ومنه فِرَاشي

وظنِّي أنِّي لهم صاحِبٌ … أسايرهُمْ مثل بعض المواشي

فلما استقلَّتْ بهم عِيْسُهُمْ … تَنادَوْا ألا لا يجيئَنَّ ماشي

وقدم البكري بغداد [عوضه] (٢)، وكان من لا خلاق له، فأخذ يَسُبُّ الحنابلة، فأخذه الله تعالى (٣).

عبد العزيز بن علي بن عمر (٤)

أبو حامد الدِّينوري، كان كثيرَ الخيراتِ، غزيرَ الصَّدقات، له جاه عظيم عند الخليفة و [عند] (٥) الناس، [وتوفي بهَمَذَان] (٥)، وكان تاجرًا له مالٌ عظيم، [سمع أبا محمد الجَوْهَرِي وغيرَه] [و] (٥) روى عنه أبو المُعَمَّر (٦) [الأنصارِي] (٥) وغيره، وكان ثِقَةً.


(١) البيتان نسبهما ابن تغري بردي في "النجوم الزاهرة": ٥/ ٣٢٣، إلى علي بن الحسين أبي الحسن الغزنوي الملقب بالبرهان، المتوفى سنة (٥٥١ هـ)، وأوردهما ابن الجوزي في "المنتظم"، ١٠/ ١٦٧، ونقلهما عنه السبط في ترجمته على أنهما من إنشاده، ولا يخفى الفرق بينهما.
(٢) ما بين حاصرتين من (ب).
(٣) كان ذلك سنة (٤٧٥ هـ)، وانظر ما سلف في الحاشية رقم ٦ ص ٤٣ ١ وانظر كذلك "المنتظم": ٣/ ٩ - ٤، والبكري هو الشريف أبو القاسم المغربي الواعظ، وكان أشعريَّ المذهب، قصد نظام الملك فأحبه ومال إليه، فسيره إلى بغداد، وأجرى عليه الجراية الوافرة، فوعظ بالمدرسة النظامية، وكان يذكر الحنابلة ويعيبهم، فجرى ما جرى، انظر "الكامل": ١٠/ ١٢٤ - ١٢٥.
(٤) له ترجمة في "المنتظم": ٩/ ٢٢١.
(٥) ما بين حاصرتين من (م) و (ش).
(٦) هو المبارك بن أحمد بن عبد العزيز بن المعمَّر، وقد توفي سنة (٥٤٩ هـ)، "انظر توضيح المشتبه": ٨/ ٢٢٤.