فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

خَلِّ أوْصافَ التَّصابي والصِّبا ... والمغاني والغَواني والنَّدامى

وانْقُلِ الهَزْلَ إلى الجِدِّ ولا ... تَلْهُ عن أوصافِ مَنْ سادَ الأناما

وإذا اسْتَصرخْتَهُ في حادِثٍ ... فعلى الحادِثِ جَرَّدْتَ حُساما

مُقْبِلُ القَلْبِ على سُبْلِ الهُدَى ... مُعْرِضٌ عن كلّ ما جَرَّ أثاما

ليس يدري ما المزامير ولا ... يسمعُ الصَّنْجَ ولا ذَاقَ المُدَاما

لا ولا تَحْمِلُهُ الأطماعُ أَنْ ... ينقضَ العَهْدَ إذا أَعطى الذِّماما

بَيتُهُ كَعبَةُ جُوْدٍ نُصبتْ ... أغْنَتِ المِسكينَ حقًّا واليتامى

رُكْنُها إحدى يَدَيهِ فاجْعَلُوا ... بَدَلَ الرُّكْنِ بيمناه اسْتِلاما

لذوي الحاجِ زِحامٌ حَوْلها ... زَحْمَةَ الحُجَّاجِ قد زاروا المقاما

كلُّ ورْدٍ هكذا مُسْتَعْذَبٌ ... يُكْثِرُ النَّاس حواليهِ الزِّحاما

من أبيات (1).

قال المصنف رحمه الله: لم أقف على تاريخ وفاة هؤلاء المذكورين سوى [صاحب هذه الترجمة وهو] (2) علي السَّعْدي، والله أعلم.

غَيثُ بنُ عليِّ بنِ عبد السَّلام (3)

أبو الفرج، الكاتب الأَرْمَنَازِي، خطيبُ صُور.

ولد سنةَ ثلاثٍ وأربعين وأربع مئة، وسَمِعَ الكثير، وجَمَعَ تاريخ صور، ولم يتمَّه، وكان فاضلًا، ثِقَةً، صدوقًا، ثَبْتًا، عارِفًا بالحديث، توفِّي في صفر بدمشق، ودفن بالباب الصَّغير -وأرمناز: قريةٌ من قرى أنطاكية- وكَتَبَ الكثير، وخَطُّه مليح.

[فصل: وفيها تُوفِّي ابن الهَبَّارية البغدادي، واسمه] (2):


(1) الأبيات في "خريدة القصر" قسم شعراء المغرب: 1/ 134 - 137.
(2) ما بين حاصرتين من (م) و (ش).
(3) له ترجمة في "الأنساب": 1/ 189، و"تاريخ ابن عساكر" (خ) (س): 14/ 153 - 154، و"سير أعلام النبلاء": 19/ 389، وفيه تتمة مصادر ترجمته.

<<  <  ج: ص:  >  >>