للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يا نسيمَ الرَّوْضِ من تلك الرُّبا … وَمَدِيْدَ الظِّلِّ من تلك القِباب

ما نَسِيْناكَ وإنْ شَطَّ بنا … خَبَبُ الجُرْدِ وإيجافُ الرِّكابِ (١)

لا ولا غَيَّرَنا مِن عَهْدِنا … لك تبديلُ بِعادٍ باقْترابِ

[قال الحافظ ابن عساكر] (٢): قدم دمشق سنة أربع عشرة [وخمس مئة] (٢)، ثم توجَّه إلى مِصر، فتوفي بها يوم الجمعة منتصف ربيع الآخر، ودفن بقرب الشَّافعي - رحمة الله عليه - وشاكر ولده كان مُنْشِئًا لنور الدين محمود بن زَنْكي، رحمة الله عليه.

عبد الله بن يحيى بن البهلول (٣)

الأندلسي من مدينة سَرَقُسْطة، ومن شِعْره: [من الطويل]

ولستُ بمن يبغي على الشِّعْرِ رِشْوَةً … أبى ذاك لي جَدُّ كريمٌ ووالِدُ

وإني مِنْ قومٍ كِرامٍ وَمَجْدُنا (٤) … تُباعُ عليهمْ بالألوفِ القصائِدُ

نزل مرو الرُّوذ، وبها توفِّي، وكان قافلًا.

علي بن [حرب] (٥) أبو طالب السُّمَيْرَمي (٦)

وزير السُّلْطان محمود، وسُمَيْرَم: قريةُ بأَصبهان.

كان ظالمًا، مجاهرًا بالظُّلْم والفِسْق، وأعاد المكُوس إلى بغداد لما دَخَلَها محمود، وكان يقول: [لقد] (٢) سَنَنْتُ على أهل بغداد السُّنَن الجائرة، وكل ظالمٍ يتبع فعالي وما


(١) الخبب: ضرب من العَدْو، وقيل: هو مثل الرَّمَل، والجُرْد جمع، مفردها أجرد، وهو من الخيل القصير الشعر، وهو من علامات العتق والكرم، والإيجاف: من الوَجْف: سرعة السير، يقال: وجف الفرس يجف وجفًا ووجيفًا: أسرع، انظر "اللسان" (خبب، وجرد، وجف).
(٢) ما بين حاصرتين من (م) و (ش).
(٣) له ترجمة في "خريدة القصر" قسم شعراء المغرب: ١/ ٣٠٥ - ٣٠٦.
(٤) في "الخريدة" وإنِّي من قوم قديمًا ومحدثًا.
(٥) في (ع) بياض، وما بين حاصرتين من (ب) و (م) و (ش)، وهو كذلك في أحد نسخ "المنتظم"، وقد جاء في مصادر ترجمته: علي بن أحمد، وعند ابن خلكان في "وفيات الأعيان "٢/ ١٨٩: علي بن أحمد بن حرب، فيكون قد نسب إلى جده، والله أعلم.
(٦) له ترجمة في "المنتظم": ٩/ ٢٣٩ - ٢٤١، و"دولة آل سلجوق": ١٢٧ - ١٢٨، و"الكامل": ١٠/ ٦٠١ - ٦٠٢، و"سير أعلام النبلاء": ١٩/ ٤٣٢ - ٤٣٣.