فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مناقب أهل البيت، فارتفعت سحابةٌ، فغطَّتِ الشَّمْسَ، وأظلمتِ الدُّنيا حتى خُيِّلَ للنَّاس أَنَّ الشمس قد غَرَبَتْ، فأومى العَلَوي إلى جهة المغرب، وارتجل [وقال] (1):

[من الكامل]

لا تَغْرُبي يا شمسُ حتى ينتهي ... مَدْحي لآلِ المُصطفى ولنَجْلِهِ

واثني عِنانَك إنْ أردتِ ثناءَهُمْ ... أنسيتِ إذْ كان الوقوفُ لأَجْلِهِ

إنْ كان للمولى وقوفُكِ فليكُنْ ... هذا الوقوفُ لخَيلِهِ ولرَجْلِهِ

فطلعت الشمس، فلم يبقَ إلا من رمى ثيابه على العلوي.

وتوفي ابنُ الشَّاشي في المحرَّم، ودُفِنَ عند قبر أبيه في تُرْبة أبي إسحاق الشِّيرازي [سمع أباه، وأبا عبد الله بن طلحة النِّعالي، وغيرهما] (1).

ومن شعره: [من الدوبيت]

الدَّمْعُ دمًا يسيلُ مِنْ أجفاني ... إنْ عشتُ مع الفِراقِ ما أَجْفَاني

سِجْني شَجَني وحاكمي سَجَّاني ... والعاذِل بالمَلامِ قد شَجَاني

والذِّكْرُ لهم يزيدُ في أَشْجاني ... والنَّوْحُ معَ الحَمَامِ قد أَشْجاني

ضاقت ببعادِ منيتي أعطاني ... والبينُ يدَ الهمومِ قد أعطاني

وفي ابن الشَّاشي يقول مَعْدَان بن كثير البالِسِي: [من الكامل]

يا كعبة الفَضْلِ افْتِنا لِمْ لَمْ يجبْ ... فَرْضًا على قُصَّادِكَ الإحرامُ

ولمَ تُضَمِّخْ زائريك بطِيبِ ما ... تُلْقِيه وَهْوَ على الحجيجِ حَرَامُ

عبد الواحد بن شُنَيف أبو الفرج الحَنْبلي (2) [الدَّارَقَزِّي] (1)

[سمع الحديث وتفقه وبرع وأفتى وناظر، وكان أمينًا للقاضي] (1).


(1) ما بين حاصرتين من (م) و (ش).
(2) له ترجمة في "المنتظم": 10/ 39، و"ذيل تاريخ بغداد" لابن النجار: 238 - 239، و"ذيل طبقات الحنابلة" لابن رجب: 1/ 185 - 186، و"المقصد الأرشد": 2/ 139، و"المنهج الأحمد": 3/ 115، و"شذرات الذهب": 4/ 85 - 86.

<<  <  ج: ص:  >  >>