فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المُطفَّر بن الحسين بن علي (1)

أبو الفتح المردُوسني (2)، أحد حُجَّاب الخليفة.

ولد سنة ست وخمسين وأربع مئة، وأقام مُدَّة في الحجابة، ثم تزهَّدَ، ولَبِس الفُوَط، وتَرَكَ ما كان فيه، وسَمِعَ الحديث.

[يوسف بن فيروز، حاجب شمس الملوك]

قد ذكرنا هربه إلى تدمر، وسفارته بين قراجا (3) وشهاب الدِّين محمود في تسليم حِمْص، وحَلَفَ له شهابُ الدِّين وأمَّنه، فعاد إلى دمشق ينوب في التَّنبير عن معين الدِّين أُنَر، وكان في نفس الغِلْمان الأتابكية عليه حقد، لأنَّ أيلبا لما قَفَزَ على شمس الملوك أشار عليه بقتله (4)، وكان بزواش (5) أتابك العسكر يحسُدُه، ويوسف يهينه ويهين الأتابكية، فاتَّفقوا على قَتْله، فالتقاه بزواش عند المسجد الجديد في جُمادى الآخرة، فضربه بالسَّيفِ على وجهه، فقتله وهرب، وطلبه شهابُ الدِّين محمود، وقال: لا بُدَّ من قتله وقَتْلِ الغِلْمان الأتابكية، فقيل له: في هذا إفسادُ الدولة، وأعداؤك من كلِّ جانب. فسكت على مَضَضٍ، وعاد بزواش إلى دمشق.

السَّنة الحادية والثلاثون وخمس مئة

فيها طالبَ السُّلْطانُ المقتفي وحواشيَهُ بمئة ألف دينار، فبعث إليه المقتفي يقول: ما رأيتُ أعجبَ من أمرك، أنتَ تعلم أَنَّ المسترشد سار إليك بأمواله، فوصل الكُلُّ إليك، ورجع أصحابه عُراة، وولي الرَّاشد، وفعل ما فَعَل، ثم رحل وأبقى أمواله


(1) له ترجمة في "المنتظم": 10/ 66، و "خريدة القصر" قسم شعراء العراق: ج 1 / ق 2/ 404، و"الوافي بالوفيات": 25/ 677 - 678، وفيه وفاته سنة (532 هـ).
(2) كذا في (ع) و (ح)، وقد اضطربت المصادر في ضبط هذه النسبة، ففي "الخريدة" المردوشتي، وفي "المنتظم": المردوسي، وفي "الوافي "المردوستي، ولم أقف على ما ينسب إليه.
(3) انظر ص 270، 286، وتعليقنا على الخبر.
(4) كذا في (ع) و (ح)، والصواب: بقتلهم، وانظر "ذيل تاريخ دمشق": 399 - 401.
(5) رسم في "ذيل تاريخ دمشق": بزواج.

<<  <  ج: ص:  >  >>