فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تَبَصَّرْ خليلي من ثَنِيَّة بارِقٍ ... بريقًا كَسَقْطِ النَّارِ عالجه الزَّنْدُ

فيقضي بها من ذِكْرِ ليلى لُبانةً ... ويُطْفي بها مِنْ نارِ وَجْدٍ بها وَقْدُ

وَشِمْ لنسيم الرِّيح من جانب الحِمى ... فقد عَبِقَ الوادي وفاح به الرَّنْدُ (1)

زاهر بن طاهر بن محمد (2)

أبو القاسم، الشَّحَّامي النَّيسابوري.

ولد سنة ستٍّ وأربعين وأربع مئة، وسافر في طلب الحديث، وأملى بجامع نيسابور قريبًا من ألف مجلس (3)، وكان يُكْرِمُ الغرباء الواردين عليه، ويُحْسن إليهم ويُدَاويهم، وعَمَّرَ حتى ألحقَ الصِّغار بالكبار، وتوفي بنيسابور في ربيعٍ الأَوَّل، ودفن بمقبرة يحيى بن يحيى.

عبد الوهَّاب بن عبد الواحد (4)

ابن محمد بن علي، أبو القاسم ابن أبي الفَرَج، الحَنْبلي الأَنْصاري، [جد أولاد الحنبلي] (5).

كان رئيس الحنابلة بدمشق، وترسَّل إلى بغداد بسبب استيلاء الفرنج على الشام [وقد ذكرناه] (6)، وتكلَّم في ديوان المسترشد في الخلاف، وكان يفتي على مذهب الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله (7)، وخَلَفَ أباه في حَلْقته وأصحابه بعد موته، ودرَّس، وحدَّث وتوفي بدمشق، ودفن بالباب الصَّغير.


(1) الأبيات مع أبيات أخر من القصيدة بنحو هذا اللفظ في "معجم الأدباء": 7/ 39 - 40.
(2) له ترجمة في "المنتظم": 10/ 79 - 80، و"الكامل": 11/ 71، و"ميزان الاعتدال": 2/ 64، و"سير أعلام النبلاء": 20/ 9 - 13، وفيه تتمة مصادر ترجمته.
(3) في (ع) و (ح): مجلد، وهو تحريف، والمثبت من "المنتظم": 10/ 80.
(4) له ترجمة في "ذيل تاريخ دمشق" لابن القلانسي: 429 - 435، و"الكامل": 11/ 90، و"ذيل تاريخ بغداد" لابن النجار: 1/ 349 - 351، و"ذيل طبقات الحنابلة" لابن رجب: 1/ 198 - 201، و"سير أعلام النبلاء": 20/ 103 - 104، و "المنهج الأحمد": 3/ 125 - 126 وفيهما تتمة مصادر ترجمته، وعندهم وفاته سنة (536 هـ)، وهو الصحيح.
(5) ما بين حاصرتين من (م) و (ش).
(6) ما بين حاصرتين من (م) و (ش). قلت: وكان ذلك سنة (523 هـ)، انظر ص 218 من هذا الجزء.
(7) في (م) و (ش): ويدرس ويعظ، وتكلم في ديوان المسترشد لما بعثه بوري رسولًا في الخلاف، ولما رجع إلى دمشق حدث بالإجازة عن أبي طالب بن يوسف، وكان قبل ذلك قد سمع أباه، وخلفه في أصحابه بعد موته، وتوفي بدمشق، ودفن بالباب الصغير، وكان إمامًا فاضلًا، وكان يومه مشهودًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>