فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وذكره الحافظ ابن عساكر، وقال: ابن طاوس] (1) كان إمام جامع دمشق [سمع أباه وأبا العباس بن قُبيس، وقيل: لم يلحقه، وكان قد قرأ القرآن بالسبعة على أبيه، وكان يؤدِّبُ الصبيان بسوق الأحد، فلما انتصب لإمامة جامع دمشق ترك ذلك، وكان ثقة، حسن الصَّوْت بالقرآن، صحيح الاعتقاد] (1).

قال ابن عساكر: أنشدنا لعلي بن أحمد النُّعيمي البَصري (2): [من المتقارب]

إذا أَظْمَأَتْكَ أكُفُّ اللِّئامِ ... كَفَتْكَ القناعةُ شِبْعًا وَرِيَّا

فكُنْ رَجُلًا رِجْلُه في الثَّرى ... وهِمَّةُ هامتِهِ في الثُّريا

أبيًّا لنائِلِ ذي ثَرْوَةٍ ... تراه بما في يَدَيه أبيَّا

فإنَّ إراقةَ ماءِ الحيا ... ةِ دونَ إراقةِ ماءِ المُحَيَّا

السَّنة السابعة والثلاثون وخمس مِئة

فيها بعث سنجر إلى مسعود يأمره بالتَّصرُّف في الرّي والمقام بها بحيث إنْ دَعَتْه حاجةٌ استدعاه؛ لأَجْل ما نكِبَ به من الخطا.

وأمر الخليفةُ أن لا يُخاطب أحدٌ بمولانا الوزير.

وولى القاضي الزَّينَبي أبا يعلى محمد بن محمد بن الفَرَّاء قضاء واسط، وخرج إليها.

وفيها جمع سنجر العساكر، وعَزَمَ على قصد خوارزم شاه، وكان ملك الخطا قد عاد إلى بلاده، وجاء سنجر، فنزل على جيحون، وقال: لا بُدَّ من العبور إلى خوارزم شاه. وجاء خوارزم شاه إلى جانب جيحون، وبعث إلى سنجر الأموال التي أخذها من بَلْخ، وصناديقَ الجَوْهر، وضَمِنَ له مالًا، وقال للرسول: قُلْ له احقنِ الدِّماء، فإنَّ عَوْدَ


(1) ما بين حاصرتين من (م) و (ش).
(2) كان النعيمي حافظًا عارفًا، متكلمًا شاعرًا، توفي سنة (423 هـ)، له ترجمة في "تاريخ بغداد": 11/ 332 - 331 - والأبيات فيه- و"سير أعلام النبلاء": 17/ 445 - 447، و"طبقات علماء الحديث" لابن عبد الهادي: 3/ 305 - 306، وفيهما تتمة مصادر ترجمته.

<<  <  ج: ص:  >  >>