فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عياض بن موسى بن عياض (1)

أبو الفَضْل المَغْربي، قاضي سَبْتة، كان كبير الشان، غزير البيان (2)، وله التَّصانيف الفاخرة، منها كتاب "الشِّفا بفضائل المصطفى" (3) وغيره، وكانت وفاته بسَبْتة (4)، وقيل: مات سنة ثلاث وأربعين، ومن شعره: [من السريع]

انظرْ إلى الزَّرْعِ وخاماتِهِ (5) ... تحكي وقد هَبَّتْ عليها الرِّياحْ

كتيبةً خضراءَ مهزومةً ... شقائقُ النُّعمان فيها جِراحْ (6)

وقال عليُّ بنُ هارون (7) يمدحه: [من الكامل]

ظلموا عِياضًا وهو يحكُمُ عندهم (8) ... والظُّلْم بين العالمينَ قديمُ

جعلوا مكانَ الرَّاءِ عَينًا في اسْمِهِ ... كي يكتموه وإنَّه مَعْلُومُ

لولاه ما فاحتْ أباطحُ سَبْتَةٍ ... والرَّوْضُ بين فِنائها مَعدُومُ (9)


(1) له ترجمة في "الصلة" لابن بشكوال: 2/ 453 - 454، و"الخريدة"، قسم شعراء المغرب والأندلس: 3/ 501 - 505، و"بغية الملتمس": 437، و"إنباه الرواة": 2/ 363 - 364، و"المعجم في أصحاب أبي علي الصدفي" لابن الأبار: 306 - 310، و"وفيات الأعيان": 3/ 483 - 485، و"الإحاطة في أخبار غرناطة": 2/ 222 - 230، و"سير أعلام النبلاء": 20/ 212 - 218، وفيه تتمة مصادر ترجمته.
(2) في (ع) طمست الترجمة في التصوير، وفي (ح): كان كثير البيان غزير اللسان، وهو تحريف، والصواب ما هو مثبت، وقد استفدناه من "الخريدة": 3/ 501.
(3) هو كتاب مشهور مطبوع متداول، وقد قال فيه الإمام الذهبي في "السير": 20/ 216: وتواليفه نفيسة، وأجلها وأشرفها كتاب "الشفا" لولا ما حشاه بالأحاديث المفتعلة عَمَلَ إمام لا نقد له في متن الحديث ولا ذوق .. وكذا فيه من التأويلات البعيدة ألوان، ونبينا صلوات الله عليه وسلامه غني بمدحة التنزيل عن الأحاديث، وبما تواتر من الأخبار عن الآحاد، وبالآحاد النظيفة الأسانيد عن الواهيات.
(4) كذا قال، وهو وهم، والصواب أنه توفي بمراكش، دفن فيها كما ذكرت مصادر ترجمته، وقال العماد في "الخريدة": إنه توفي بفاس.
(5) الخامة: الغصنة الرطبة من النبات. "اللسان" (خوم).
(6) البيتان في "الخريدة": 3/ 503.
(7) هو أبو الحسن الشنتمري، له ترجمة في "الذخيرة" لابن بسام: ق 2 / مج 2/ 637 - 639، و"الخريدة" قسم شعراء المغرب والأندلس: 3/ 572 - 574، و"المغرب في حلى المغرب": 1/ 395 - 396.
(8) في "وفيات الأعيان": وهو يحلم عنهم.
(9) الأبيات في "الخريدة" قسم شعراء المغرب والأندلس: 3/ 573، و"وفيات الأعيان": 3/ 484 - 485.

<<  <  ج: ص:  >  >>