فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أُعاتِبُ فيكِ اليَعْمَلاتِ (1) على السُّرى ... وأسألُ عنكِ الرِّيحَ إنْ هي هَبَّتِ

وأُمْسِكُ (2) أحناءَ الضُّلوعِ على جوًى ... مُقيمٍ (3) وصَبْرٍ مستحيلٍ مُشَتَّتِ

فلمَّا انتبهتُ جعلتُ أبحثُ عن قائلها، ومضتْ عِدَّةُ سنين، فاجتمعت بعلي بن مُسْهِر وحدَّثته بالمنام، فقال: واللهِ إنَّهما لي من أبياتٍ، أَوَّلها:

إذا ما لسانُ الدَّمْع نَمَّ على الهوى ... فليس بسِرٍّ ما الضُّلُوعُ أَجَنَّتِ

فوالله ما أدري عَشِيَّةَ وَدَّعَتْ ... أناحَتْ حماماتُ اللِّوى أم تَغَنَّتِ

وأَعْجَبُ مِنْ صَبْري القَلُوصُ (4) التي سَرَتْ ... بَهْودَجِكِ المَزْموم حين (5) اسْتَقَلَّتِ

أُعاتِبُ فيكِ اليَعْمَلاتِ على السُّرى (6) ... وأَسألُ عنكِ الرِّيحَ إنْ هي هَبَّتِ

فعجبت من هذا الاتِّفاق (7).

[السنة السابعة والأربعون وخمس مئة]

حكى جدِّي في "المنتظم" عن القاضي أبي العبَّاس بن المانْدائي الواسطي (8) قال: في تاسع المحرم (9) باض ديك [لرجل يعرف بابن عامر بيضة] (10)، وباض بازيٌّ لعلي بن حماد بيضتين، وباضت نعامة لا ذكر معها [بيضة] (10) (11). [قلت: بيض الديك والنعام معروف، أما البازي فغريب جدًّا] (10).


(1) اليعملات جمع، مفردها اليعملة: وهي الناقة النجيبة السريعة، انظر "معجم من اللغة": 4/ 209.
(2) في "الخريدة": وأطبق.
(3) في "الخريدة": جميع.
(4) القلوص من الإبل: الشابة حتى تبزل. "معجم متن اللغة": 4/ 633.
(5) في "الخريدة": أنَّى.
(6) في "الخريدة": الونى، وفي "وفيات الأعيان": النوى.
(7) انظر الخبر في "الخريدة" قسم شعراء الشام: 2/ 273 - 274، وهو ينقله عن السمعاني، وفيه أنه رأى منشدًا ينشد هذين البيتين، أحدهما: وأعجب من صبري، والآخر: وأطبق أحناء الضلوع.
(8) هو أبو العباس أحمد بن بختيار المندائي، ويقال: الماندائي، قاضي واسط، توفي سنة (552 هـ)، وله ست وسبعون سنة، انظر ترجمته في "المنتظم": 10/ 177 - 178، و"توضيح المشتبه": 8/ 317 - 318.
(9) في (ع) و (ح): فيها قال أبو العباس الواسطي في تاسع المحرم، والمثبت ما بين حاصرتين من (م) و (ش).
(10) ما بين حاصرتين من (م) و (ش).
(11) "المنتظم": 10/ 146.

<<  <  ج: ص:  >  >>