<<  <   >  >>

إن من أعظم المواضع والمواطن والأوقات التي تجاب فيها الدعوات هو موسم الحج لأنه جمع بين الأزمنة الفاضلة (عشر ذي الحجة)، وبين الأمكنة الفاضلة (مكة والمشاعر) فكان الحاج حري بالإجابة والقبول، ولكن مع الأسف تعدى الناس في الدعاء وتجاوزا فيه الحد المشروع مما يخشى عليهم أن ترد دعواتهم ولا يستجاب لها وإليك صورا من هذا الاعتداء.

الاعتداء في الدعاء في الإحرام والطواف

والسعي ويوم عرفة

من صور الاعتداء في الدعاء:

قولهم عند الدخول في النسك: اللهم إني أريد الحج والعمرة فيسره لي وذلك لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يشرع للمسلمين التلفظ بالنية في شيء من العبادات ولم يرد عنه أنه كان يقول شيئا بين يدي التلبية.

يقول شيخ الإسلام: (ولا يجب شيء من هذه العبارات باتفاق الأئمة كما لا يجب التلفظ بالنية في الطهارة والصلاة والصيام باتفاق الأئمة ... والصواب المقطوع به أنه لا يستحب شيء من ذلك) (1).

وظن البعض أن الإهلال هو التلفظ بالنية وهذا خطأ فإن الإهلال هو التلبية بالحج أو العمرة أو بهما معا.

وأما الطواف:

1 - أن يطوف شوطا واحدا لا أسبوعا لأجل الدعاء وهذه صفة لم ترد عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.


(1) الفتاوى (26/ 105 - 106).

<<  <   >  >>