<<  <   >  >>

المبحث الثَّاني

تعريفُ الاعتداء في الدُّعاء في الاصطلاح

* قال ابنُ القيِّم: الاعتداءُ في الدُّعاء هو كلُّ سؤال يناقض حكمةَ الله، ويتضمَّن مناقَضَة شرعه وأمره، أو يتضمَّن خلاف ما أخبر به؛ فهو اعتداءٌ لا يحبُّه الله ولا يحبُّ سائلَه، وفُسِّرَ الاعتداءُ برفع الصَّوت أيضاً في الدُّعاء؛ قال ابنُ جرير: من الاعتداء رفعُ الصَّوت في الدُّعاء، والنِّداء في الدُّعاء والصِّياح (1).

* قال ابنُ الجوزيّ في زاد المسير في علم التّفسير: (إنَّ الاعتداءَ في الدُّعاء فيه ثلاثة أقوال:

1 - أن يدعو على المؤمنين بالشَّرِّ؛ كالخزي واللَّعنة.

2 - أن يسأل ما لا يستحقُّه من منازل الأنبياء.

3 - إنَّه الجهر في الدُّعاء.

* وعرَّفه الكلبيُّ وابن جريح بأنَّه رفعُ الصَّوت بالدُّعاء والصِّياح (2).

* وقيل هو اختراع دعوة لا أصل لها في الشَّرع.

* وقيل الاعتداء هو أن يسأل الله ما لم تجر سنَّتُه بإعطائه أو إيجاده أو تغييره.

* والاعتداء: هو تجاوُزُ الحدِّ الذي حدَّه الله لعبده في دعائه ومسألته ربَّه (3).


(1) بدائع الفوائد ج3، ص524. نشر مكتبة نزار مصطفى الباز، مكة المكرمة 1416هـ، ط1، تحقيق هشام عطا.
(2) زاد المسير 3/ 215.
(3) انظر جامع البيان، 5/ 515، ج8، ص207.

<<  <   >  >>