<<  <   >  >>

المبحث الرابع

الاعتداء في الدعاء المكاني

وتعريفه: التعبد لله باتخاذ أمكنة معينة تخص بالدعاء دون دليل شرعي.

إن إفراد بعض الأماكن وخصها بالذكر واتخاذ ذلك سنة راتبة مما لم يرد فيه دليل, لا من الكتاب ولا من السنة فإنه يعتبر من البدع المحدثة.

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: (فمن قصد بقعة يرجو الخير بقصدها ولم تستحب الشريعة ذلك فهو من المنكرات وبعضه أشد من بعض سواء كانت البقعة شجرة أو عين ماء أو جبلا أو مغارة وسواء قصها يصلي عندها أو ليدعو عندها أو ليقرأ عندها أو ليذكر الله سبحانه عندها بحيث يخص تلك البقعة بنوع من العبادة التي لم يشرع تخصيص تلك البقعة به لا عينا ولا نوعا) (1).

أولا المقابر:

الدعاء عند القبر على أقسام:

1 - الدعاء لصاحب القبر وهذا سنة لفعله - صلى الله عليه وسلم -.

* فعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كلما كان ليلتها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخرج من آخر الليل إلى البقيع فيقول: «السلام عليكم دار قوم مؤمنين وأتاكم ما توعدون غدا مؤجلون إن شاء الله بكم لاحقون اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد» (2).


(1) اقتضاء الصراط المستقيم (1/ 314).
(2) مسلم، باب ما يقال عند دخول القبور والدعاء لأهلها برقم 974 (2/ 669).

<<  <   >  >>