<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الإنسان يجاهد نفسه باستعمالها فيما ينفعها حالاً ومآلاً، وهي تجاهده بما تركن إليه».

جهادك نفسك: أن تسير بها في طريق الطاعات .. وتجنبها طرق المعاصي والشهوات ..

والنفوس ثلاثة:

1 - النفس الأمارة: وهي التي تأمر باللذات والشهوات، وتحض على الأخلاق الذميمة.

2 - النفس اللوامة: وهي التي فيها من نور الإيمان ما ينبهها كلما غفلت فوقعت في سيئة، فتلوم نفسها.

3 - النفس المطمئنة: وهي التي اكتمل فيها نور الإيمان، فرفضت كل ذميم، واتصفت بالصفات الجميلة.

أخي المسلم: أين أنت من جهادك نفسك؟ !

أين أنت من جهاد هو فرض عين على كل أحد؟ !

ألا ترى أن جهاد الكفار هو فرض كفاية، ولكن جهاد النفس فرض عين؟ !

إنها نفسك! إن لم تجاهدها فلن تأمن شرها! ولتكن البداية بمحاسبتها، ومعرفة عيوبها، ثم اسع جاهدًا في مجاهدتها ومخالفة هواها ..

قال مالك بن دينار: (رحم الله عبدًا قال لنفسه: ألسْتِ صاحبة كذا؟ ! ألستِ صاحبة كذا؟ ! ثم ذمَّها، ثم خطمها، ثم ألزمها كتاب الله تعالى، فكان له قائدًا).

وقال ميمون بن مهران: (لا يكون الرجل تقيًا؛ حتى يحاسب نفسه محاسبة شريكه، وحتى يعلم من أين ملبسه ومطعمه ومشربه).

<<  <   >  >>