<<  <   >  >>

دعاء، وإذا اعتقد العبد هذا؛ كانت نفسه طيبة عند تأخر الإجابة.

ثانيًا: قد يكون في التأخير منفعة:

وهذا سر من أسرار الدعاء يخفى على الكثيرين؛ فإن العبد لضعفه يرى مصلحته في تحقق مراده، ولا يلتفت إلى الحكم الإلهية والتقديرات الربانية.

وأحيانًا يكون من مصلحة الداعي تأخر الإجابة أو عدم الإجابة ..

قال الله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [البقرة: 216].

وجاء أن بعض السلف كان يسأل الله تعالى الغزو، فهتف به هاتف: إنك إن غزوتَ أُسرتَ وإن أُسرت تنصرت!

ثالثًا: المعاصي:

وهي الداء الأكبر الذي حجب دعاء العباد عن الصعود، وأكثر أولئك الذين يشكون من عدم إجابة الدعاء آفتهم المعاصي!

قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «بالورع عما حرم الله يقبل الله الدعاء والتسبيح».

وقال بعض السلف: «لا تستبطئ الإجابة وقد سددت طرقها بالمعاصي».

فقد عمت المعاصي وتطاير شررها في كل مكان، والعصاة

<<  <   >  >>