<<  <   >  >>

قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ما من مسلم يدعو ليس بإثم ولا بقطيعة رحم إلا أعطاه الله إحدى ثلاث: إما أن يعجل له دعوته، وإما أن يدخرها له في الآخرة، وإما أن يدفع عنه من السوء مثلها» قال: إذا نكثر! قال: «الله أكبر» (1).

[الدعاء يدفع البلاء قبل نزوله وبعد نزوله]

وهذه فضيلة عظيمة من فضائل الدعاء غفل عنها الكثيرون.

قال - صلى الله عليه وسلم - «من فُتح له منكم باب الدعاء فتحت له أبواب الرحمة، وما سئل الله شيئًا يعطى أحب إليه من أن يُسأل العافية؛ إن الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل؛ فعليكم عباد الله بالدعاء» (2).

[الدعاء سبب للثبات والنصر على الأعداء]

قال الله تعالى: {وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} [البقرة: 250]. فكان عندها النصر والظفر: {فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللهِ وَقَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَ} [البقرة: 251].

[الدعاء مفزع المظلومين]

الدعاء سلاح المظلومين .. ومفزع المكسورين. وفي وصية النبي - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ بن جبل رضي الله عنه لما بعثه إلى اليمن: «واتق دعوة


(1) رواه البخاري في الأدب المفرد/ صحيح الأدب (547).
(2) رواه الترمذي/ صحيح الجامع (3409).

<<  <   >  >>