<<  <   >  >>

إسرائيل كانت في النساء» [رواه مسلم].

كأنَّ محاسنَ الدُّنيَا ساربٌ ... وأيُّ يد تنازلت السَّرَابَا

فيا عجبًا تموتُ وأنتَ تبني ... وتتَّخذُ المصانعَ والقبابَا

أراك وكلَّما فَتَّحْتَ بابًا ... من الدنيا فَتَحتَ عليكَ نابَا

ألمْ تَر أنَّ غُدوةَ كل يوم ... تزيُدكَ من منيَّتك اقترابَا

أخي المسلم: حقًا لا يعشق الدنيا إلا ناقص في رأيه .. معكوس في سعيه! ولك أخي أن تنظر في هذا التعليم البديع من النبي - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه الأبرار - رضي الله عنهم -، إذا مرَّ ذات مرة بالسوق والناس من حوله فإذا بجدي أسك ميت، فتناوله فأخذ بأذنه ثم قال: «أيكم يحب أن هذا له بدرهم؟ » فقالوا: ما نحب أنه لنا بشيء وما نصنع به؟ ! قال: «أتحبون أنه لكم؟ » قالوا: والله لو كان حيًا كان عيبًا فيه لأن أسك فكيف وهو ميت؟ ! فقال: «فوالله للدنيا أهون على الله من هذا عليكم»! [رواه مسلم].

يا بَانيَ الدَّار المُعدَّ لهَا ... ماذَا عملتَ لداركَ الأخْرَى

ومُمهِّدَ الفُرُش الوَثيرة لا ... تُغفلْ فراشَ الرَّقْدَة الكُبرى

++ ... ولقد دعيتَ وقد أجَبْتَ لما ... تُدعَى له فانظُرْ لما تُدْعَى

ثم أخي أليس من زهادة الدنيا وحقارتها أن المؤمن لا يجد سعادته إلاَّ في دار القرار؟ !

مرَّت جنازة على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: «مستريح ومستراح منه» قالوا: يا رسول الله ما المستريح والمستراح منه؟ قال: «العبد المؤمن يستريح من نصب الدنيا وأذاها إلى رحمة الله عز وجل والعبد

<<  <   >  >>