<<  <   >  >>

أخي: أما رأيت كيف وصل النبي - صلى الله عليه وسلم - تارك المعاصي بـ «المجاهد» و «المهاجر». قال - صلى الله عليه وسلم -: «المجاهد من جاهد نفسه في الله». [رواه الترمذي وأحمد وابن حبان صحيح الجامع/6679].

وقال - صلى الله عليه وسلم -: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه» [رواه البخاري وأبو داود].

أخي المسلم: لا تقربن أدغال المعاصي والذنوب، وانج بنفسك منها إلى علاَّم الغيوب؛ فإن ربك تعالى لشديد الغيرة أن تأخذك المعاصي .. فترمي بك في أودية المهالك والمخازي ..

قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا أحد أغير من الله، ولذلك حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن، ولا أحد أحب إليه المدح من الله تعالى» [رواه مسلم].

قال عمر بن عبد العزيز: «إن أفضل العبادة أداء الفرائض واجتناب المحارم».

وقال محمد بن كعب القرظي: «ما عبد الله بشيء قط أحب إليه من ترك المعاصي».

وقال سهل: «أعمال يعملها البر والفاجر، ولا يتجنب المعاصي إلا صديق».

أخي المسلم: هذه النفس تحتاج إلى جهاد طويل .. فتزكو به عن الدنس .. وتنقى كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس .. فيؤمر بجهادها كما يؤمر بجهاد من يأمر بالمعاصي ويدعو إليها، وهو إلى جهاد نفسه أحوج؛ فإن هذا فرض عين، وذاك فرض كفاية، والصبر في هذا من أفضل الأعمال؛ فإن هذا الجهاد حقيقة ذلك الجهاد؛ فمن صبر عليه صبر على ذلك الجهاد .. » [الإمام ابن تيمية].

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير