<<  <   >  >>

أخي في الله: كيف يهون عليك أن تهين أعز محبوب عليك؟ ! ولعلك تقول من هو؟ إنها نفسك التي بين جنبيك!

قال محمد بن محيريز: «إن استطعت أن لا تسيء إلى من تحبه فافعل». قيل له: وهل يسيء أحد إلى من يحبه؟ !

قال: «نفسك أحب الأنفس وأعزها إليك فإذا عصيت فقد أسأت إليها! » وقيل: «أبخل الناس من بخل على نفسه بما فيه سعادة، وأظلم الناس من ظلم نفسه بمعصية الله تعالى؛ لأن من عمل المعصية فقد أهلك نفسه».

أخي: فنفسك فافطمها عن المعاصي، حتى لا تألفها.

والنفس كالطفل إن تُهْمله شبَّ على ... حب الرضاع وإن تفطمه يَنْفَطَم

قال الحسن البصري: «يا ابن آدم ترك الخطيئة أيسر من طلب التوبة».

وقال بعض العلماء: «كل سفلة يعمل بالطاعة ولكن الكريم من يترك المعصية».

أخي في الله: وفقني الله وإياك إلى الطاعات، تأمل معي فقه الحبر زينة العلماء ابن عباس رضي الله عنهما عندما سئل عن رجل كثير الذنوب كثير العمل أعجب إليك؟ أم رجل قليل الذنوب قليل العمل؟ قال: «ما أعدل بالسلامة شيئًا» يعني قليل الذنوب أعجب إليَّ.

أخي المسلم: ما أرفل أولياء الله في ثياب الطاعات .. وما أحلى تلك الحلى من بضاعات .. تزينوا وبرز أهل المعاصي بأسوأ الثياب .. تسربلوا بثوب المعاصي فحشروا إلى شر مآب ..

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير