<<  <   >  >>

أجسامهم! ومصداق ذلك في كتاب الله: {لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآَنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ} [الحشر: 21].

قال الإمام القرطبي (رحمه الله): "فأين قوة القلوب من قوة الجبال، ولكن الله تعالى رزق عباده من القوة على حمله ما شاء أن يرزقهم فضلا منه ورحمة".

أخي: تلك هي الكرامة التي أكرمك الله تعالى بها؛ أن جعلك مطيقا لمطالعة كتابه وحفظه!

ثم ما أنعم عليك به من بيانه لك طريق الهداية، وطريق الضلالة؛ لتسلك الطريق الأول .. وتجتنب الطريق الأخير ..

أخي في الله: ذلك هو إحسان الله تعالى إليك .. تطالعه في صباحك ومسائك .. فهل من معتبر؟ ! هل من متفكر؟ ! هل من شاكر لنعمه تبارك وتعالى؟ ! {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ * قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} [يونس: 57، 58].

أخي: حقا .. إن كتاب ربنا تعالى .. موعظة .. وشفاء .. وهدى .. ورحمة .. {الم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ} [البقرة: 1، 2].

قال قتادة (رحمه الله): "جعله الله هدى وضياء لمن صدق به، ونور للمتقين".

<<  <   >  >>