<<  <   >  >>

الفواحش!

فيا من آثرت الشهوات على الطاعات! تأمل في حال هؤلاء القوم .. وفي علو همتهم .. وحاسب نفسك .. لتعلم ما أنت فيه من الغبن والخسران! والله هو الهادي إلى سواء السبيل.

* أيها المذنب! هجران الشهوات ربحه أعظم سلعة (الجنة)!

الجنة! حقًا! إنها سلعة الله الغالية .. ونعيمه الباقي! لا أسعد ممن فاز بالحلول في نعيمها .. ولا أشقى ممن باعده الله عن حبورها!

مهرها غال .. وثمنها عال!

والكلُّ يسره دخولها .. ولكن قليل من عمل لنزولها!

وهجر الشهوات مهر صدقٍ للفوز بها .. وجواز بعيد عن التعويق!

{فَأَمَّا مَنْ طَغَى * وَآَثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى * وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى} [النازعات: 37 - 41].

قال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -: «من اشتاق إلى الجنة؛ سلا عن الشهوات في الدنيا».

أيها المذنب! تأمل في عظم الثواب .. إنها (الجنة)!

أفترضى أن تعتاض بها شهوة عاجلة .. لا تدوم لذتها إلا لحظات؟ ! أي غبن أعظم من هذا؟ ! !

وأي خير يجنيه صاحب الشهوة منها؛ حتى يحرص عليها؟ ! فكن - أيها العاقل - حربًا على نفسك .. عدوًا لشهواتها .. فإن أبيت

<<  <   >  >>