للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

ففزع الصحابة - رضي الله عنهم - ونزل بهم الخوف! فقالوا: والله إن كانت لكافية يا رسول الله!

فقال: «فإنها فُضِّلت عليها بتسعة وستين جزءًا كلها مثل حرها! » رواه البخاري ومسلم.

أخي في الله: إنها (النار! النار! ) فيا شدَّة يوم نَردُ فيه عليها! ويومها ناج أو مُكَرْدسٌ فيها!

ألا قلت أخي معي كما قال عبد الله بن رواحة - رضي الله عنه - يوم أن بكى وقال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا} [مريم].

فلست أدري كيف لي بالصدر بعد الورود؟ ! !

فرضي الله عنك يا ابن رواحة، فأنتم الذين شهد لكم النبي - صلى الله عليه وسلم - بالجنة، وتبوأتم منها منزلاً ..

ولكن! قل لي أخي كيف بنا نحن؟ ! كيف بمن غدا وراح! وضَحك! ومرح! وهو لا يدري أين مقعده؟ ! في الجِنان؟ أم في النيران؟ !

أخي: أعاذني الله وإياك من النار .. وعافاني الله وإياك من مساخطه وأسباب غضبه.

أخي المسلم: إنها (النَّار! ) أعظم من أن يصفها واصف! وأشد من أن يطيقها مخلوق!

جاء رجل إلى ابن مسعود - رضي الله عنه - فقال له: حدثنا عن النار كيف هي؟ !

<<  <   >  >>