<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[العابدة المطلقة]

تزوجت من رجل يكبرها بسنوات، وكانت فرحة جذلي بهذا الزواج، رغبة في أن يكون مكتمل العقل ناضج الفكر، لكنه كان على عكس ظنها، فقد كان سيء الخلق لا يعجبه العجب ولا يرضى عن كل جهد، حتى كثر الشقاق وبدأت تظهر معالم الفرقة وسارت الأمور من سيء إلى أسوأ فكانت النهاية المحتومة بعد صبر طويل. غادرت منزل الزوج مطلقة، وهي تحدث نفسها: لعل الله عز وجل اختار لي أن أتفرغ للعبادة والطاعة، وتبرأ ذمتي من مسئولية الزوج! وكان الله عز وجل لطيفًا بها فجعل قرة عينها في الصلاة، تفرح لإقبال الليل وإدبار النهار حتى تناجي ربها في الثلث الأخير، وأعدت لنفسها صيام داود عليه السلام فهي تصوم يومًا وتفطر يومًا. واستمرت الأيام ولم تشعر بوحشة ولا فراق، ولم يكن حديث الناس عن المطلقة يعدل ليلة من المناجاة لربها! إنها امرأة صابرة محتسبة علمت أن ما نزل بها من مصائب الدنيا فرضيت بقدر الله عز وجل. ويسر الله لها الفرج القريب، وكان اليسر بعد العسر ..

فلم تطل بها الأيام حتى أتاها زوج يطلب يدها. فترددت كثيرًا حتى أشار عليها من تثق فيه، وقال لها: ما سبب التردد؟ ولماذا لا توافقين؟ قالت: أريد أن أصوم وأصلي!

قال لها: خدمة الزوج عبادة وقربة إلى الله عز وجل فأنت في خير وعبادة. لكن نفسها تراودها بين الحين والآخر بين الرفض

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير