<<  <   >  >>

يعادوه في المستقبل» [الإمام ابن القيم] والتوبة هي: «الرجوع إلى الله بالتزام فعل ما يحب وترك ما يكره فهي رجوع من مكروه إلى محبوب» [ابن القيم].

والتوبة هي: «الرجوع مما يكرهه الله ظاهرًا وباطنًا إلى ما يحبه الله ظاهرًا وباطنًا» [الإمام ابن القيم].

«يا معاهدينا على التوبة بيننا وبينكم عهود أكيدة أولها يوم: ألست بربكم قالوا بلى .. » [الإمام ابن رجب].

أخي في الله: عليك بالسير على درب الصالحين .. وسلوك طريق المخلصين .. وقد عاهدت ربك عهدًا، فإياك أن تكون من الناكثين .. فالحر لا ينقض العهود .. ولا يخيس بالوعود .. فالله .. الله .. إنه يعلم السر وأخفى {إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} [النساء] {الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ} [النجم: 32] قال ابن عباس رضي الله عنهما: (هو الرجل يصيب الفاحشة يلم بها ثم يتوب منها، قال يقول:

إن تغفر اللهم تغفر جمًا ... وأي عبد لك لا ألما

أخي: «منزل التوبة أول المنازل وأوسطها وآخرها فلا يفارقه السالك ولا يزال فيه إلى الممات وإن ارتحل إلى منزل آخر ارتحل به واستصحبه معه ونزل به، فالتوبة هي بداية العبد ونهايته وحاجته إليها في النهاية ضرورية كما أن حاجته إليها في البداية كذلك وقد قال الله تعالى: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} وهذه الآية في سورة مدنية خاطب الله بها أهل الإيمان

<<  <   >  >>