<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[داخل البيت]

أذن لنا واستقر بنا المقام في وسط بيت نبي هذه الأمة عليه الصلاة والسلام، لنجيل النظر وينقل لنا الصحابة واقع هذا البيت من فرش وأثاث وأدوات وغيرها.

ونحن نعلم أن لا ينبغي إطلاق النظر في الحجر والدور، ولكن للتأسي والقدوة نرى بعضًا مما في هذا البيت الشريف، إنه بيت أساسه التواضع ورأس ماله الإيمان، ألا ترى أن جدرانه تخلو من صور ذوات الأرواح التي يعلقها كثير من الناس اليوم؟ فقد قال عليه الصلاة والسلام: «لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب ولا تصاوير» (1)، ثم أطلق بصرك لترى بعضًا مما كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يستعمله في حياته اليومية.

عن ثابت قال: أخرج إلينا أنس بن مالك قدح خشب، غليظًا مضببًا بحديد (2) فقال: يا ثابت هذا قدح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (3).

وكان - صلى الله عليه وسلم - يشرب فيه الماء والنبيذ (4) والعسل واللبن (5).

وعن أنس رضي الله عنه: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يتنفس في


(1) رواه البخاري.
(2) مضببًا بحديد: أي مشدودًا بضباب من حديد لكي لا يتفرق الخشب.
(3) رواه الترمذي.
(4) قال الحافظ في الفتح: المراد بالنبيذ المذكور: تمرات نبذت في ماء، أي: نقعت فيه، كانوا يفعلون ذلك لاستعذاب الماء.
(5) رواه الترمذي.

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير