>  >>
مسار الصفحة الحالية:

[المقدمة]

الحمد لله الذي بعث رسوله بالهدى ودين الحق، والصلاة والسلام على إمام المرسلين المبعوث رحمة للعالمين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

فإن غالب الناس في هذا الزمن بين غالٍ وجافٍ، فمنهم من غلا في الرسول - صلى الله عليه وسلم - حتى وصل به الأمر إلى الشرك -والعياذ بالله- من دعا الرسول - صلى الله عليه وسلم - والاستغاثة به، وفيهم من غفل عن اتباع هديه - صلى الله عليه وسلم - وسيرته فلم يتخذها نبراسًا لحياته ومعلمًا لطريقه.

ورغبة في تقريب سيرته ودقائق حياته إلى عامة الناس بأسلوب سهل ميسر كانت هذه الورقات القليلة التي لا تفي بكل ذلك. لكنها وقفات ومقتطفات من صفات النبي - صلى الله عليه وسلم - وشمائله، ولم أستقصها، بل اقتصرت على ما أراه قد تفلت من حياة الناس، مكتفيًا عند كل خصلة ومنقبة بحديثين أو ثلاثة، فقد كانت حياته - صلى الله عليه وسلم - حياة أمة وقيام دعوة ومنهاج حياة .. وهو عليه الصلاة والسلام أمة في الطاعة والعبادة، وكرم الخلق وحسن المعاملة، وشرف المقام، ويكفي ثناء الله عز وجل عليه: {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ}.

وأهل السنة والجماعة ينزلون الرسول - صلى الله عليه وسلم - منزلته التي أنزله الله إياها، فهو عبد الله ورسوله وخليله وصفيه، يحبونه أكثر من أولادهم وآبائهم بل أكثر من أنفسهم لكنهم لا يغلون فيه ولا يطرونه وحسبه تلك المنزلة.

 >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير