<<  <   >  >>

[مزاح رسول الله - صلى الله عليه وسلم -]

النبي القائد - صلى الله عليه وسلم - مهموم بأمر أمته، وبجيوشه، وقواده، وبأهل بيته، وبالوحي تارة وبالعبادة أخرى، وهناك هموم أخرى، إنها أعمال عظيمة تجعل أي رجل عاجزًا عن الوفاء بمتطلبات الحياة وبث الروح فيها، ولكنه عليه الصلاة والسلام أعطى كل ذي حق حقه فلم يقصر في حق على حساب آخر وفي جانب دون غيره، فهو - صلى الله عليه وسلم - مع كثرة أعبائه وأعماله جعل للصغار في قلبه مكانًا، فقد كان عليه الصلاة والسلام يداعب الصغار ويمازحهم ويتقرب إلى قلوبهم ويدخل السرور على نفوسهم كما يمازح الكبار أحيانًا.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قالوا يا رسول الله: إنك تداعبنا (1)، قال: «نعم. غير أني لا أقول إلا حقًا» (2).

ومن مزاحه - صلى الله عليه وسلم - ما رواه أنس بن مالك قال: «إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: يا ذا الأذنين» (3).

وعن أنس رضي الله عنه قال: «كان ابن لأم سليم يقال له أبو عمير كان النبي - صلى الله عليه وسلم - ربما مازحه إذا جاء فدخل يومًا يمازحه، فوجده حزينًا، فقال: «مالي أرى أبا عمير حزينًا» فقالوا: يا رسول الله مات نغره الذي كان يلعب به، فجعل يناديه: «يا أبا عمير، ما


(1) تداعبنا: يعني تمازحنا.
(2) رواه أحمد.
(3) رواه أبو داود.

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير