<<  <   >  >>

[تواضعه - صلى الله عليه وسلم -]

كان عليه الصلاة والسلام أحسن الناس خلقًا وأكملهم قدرًا فخلقه القرآن كما قالت عائشة رضي الله عنها: «كان خلقه القرآن» (1) ولقد قال عليه الصلاة والسلام: «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق» (2).

ومن تواضعه عليه الصلاة والسلام عدم محبته للمدح والثناء والإطراء.

عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم، إنما أنا عبد، فقولوا: عبد الله ورسوله» (3).

وعن أنس رضي الله عنه: أن ناسًا قالوا: يا رسول الله يا خيرنا وابن خيرنا، وسيدنا وابن سيدنا، فقال: «يا أيها الناس، قولوا بقولكم، ولا يستهوينكم الشيطان، أنا محمد عبد الله ورسوله، ما أحب أن ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلني الله عز وجل» (4).

وبعض الناس يطري النبي - صلى الله عليه وسلم - غاية الإطراء فيعتقد أنه يعلم الغيب أو أن بيده الضر والنفع ويجيب الحوائج ويشفي المرضى، والله عز وجل نفى ذلك كله فقال تعالى: {قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا


(1) رواه مسلم.
(2) رواه أحمد.
(3) رواه أبو داود.
(4) رواه النسائي.

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير