<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[الرحمة بالأطفال]

أهل القلوب القاسية لا يعرف الرحمة وليس للعاطفة في صدورهم مكان إنهم كالحجارة الصماء، جفاف في العطاء والأخذ، وبخل بأرق المشاعر والعوطف الإنسانية أما من منحه الله عز وجل قلبًا رقيقًا وحنانًا دافقًا فهو صاحب القلب المثالي الحنون، تكسوه الرحمة وتحركه العاطفة.

عن أنس رضي الله عنه: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخذ ولده إبراهيم فقبله وشمه» (1).

وهذه الرحمة ليست خاصة لأقاربه فحسب بل عامة لأبناء المسلمين، قالت أسماء بنت عميس زوجة جعفر رضي الله عنها: دخل علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدعا بني جعفر فرأيته شمهم، وذرفت عيناه، فقلت: يا رسول الله، أبلغك عن جعفر شيء؟ قال: «نعم، قتل اليوم» فقمنا نبكي ورجع فقال: «اصنعوا لآل جعفر طعامًا فإنه قد جاء ما يشغلهم» (2).

ولما كانت عيناه - صلى الله عليه وسلم - تفيض لموتهم سأله سعد بن عبادة رضي الله عنه: يا رسول الله ما هذا؟ فيقول - صلى الله عليه وسلم -: «هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء» (3).


(1) رواه البخاري.
(2) أخرجه ابن سعد، والترمذي وابن ماجه.
(3) رواه البخاري.

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير