<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[الوداع]

ونحن نغادر هذا البيت العامر بالإيمان القائم على الطاعة، تبقى لنا سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - معلمًا لمن أراد النجاة وطريقًا لمن أراد الهداية، ولنا وقفات مع علماء السلف وحرصهم على الاتباع لهذه السنة العظيمة، لعل الله أن يرزقنا حسن التأسي وجميل الاقتداء.

قال إمام أهل السنة أحمد بن حنبل رحمه الله: ما كتبت حديثًا إلا وقد عملت به، حتى مر بي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - احتجم وأعطى أبا طيبة دينارًا، فأعطيت الحجام دينارًا حين احتجمت (1).

وقال عبد الرحمن بن مهدي: سمعت سفيان يقول: ما بلغني عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديث قط إلا عملت به ولو مرة.

وعن مسلم بن يسار قال: إني لأصلي في نعلي وخلعهما أهون علي، وما أطالب بذلك إلا السنة (2).

وللأخ الحبيب في الختام حديث عظيم، قال - صلى الله عليه وسلم -: «كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى» قالوا: يا رسول الله، ومن يأبى؟ قال: «من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى» (3).

اللهم ارزقنا حب نبيك - صلى الله عليه وسلم - وموافقته على الطريق المستقيم، لا ضالين ولا مضلين اللهم صل على محمد ما تعاقب الليل والنهار،


(1) السير 11/ 213.
(2) السير 7/ 242، كتاب الزهد للإمام أحمد ص 355.
(3) رواه البخاري.

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير