للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

قال أبو الدرداء: من لم يكن غنيًا عن الدنيا فلا دنيا له (١).

وقال الحسن -رحمه الله- يصف الدنيا: نعمت الدار الدنيا كانت للمؤمن، ذلك أنه عمل قليلاً وأخذ زادًا منها إلى الجنة، وبئست الدار كانت للكافر والمنافق، وذلك أنه ضيع لياليه وكان زاده منها إلى النار (٢).

يا من تمتع بالدنيا وبهجتها ... ولا تنام عن اللذات عيناه

أفنيت عمرك فيما لست تدركه ... تقول لله ماذا حين تلقاه (٣)

وحال المؤمن في هذه الدنيا حال عسيرة .. فهو في جهاد ومجاهدة وصبر ومصابرة.

قال الحسن: المؤمن في الدنيا كالأسير يسعى في فكاك رقبته، لا يأمن شيئًا حتى يلقى الله عز وجل (٤).

[أخي المسلم: هذه الدنيا]

فإن تجتنبها كنت سلمًا لأهلها ... وإن تجتذبها نازعتك كلابها (٥)

قال ابن مسعود: ما أحد أصبح في الدنيا إلا وهو ضيف، وماله عارية، والضيف مرتحل، والعارية مردودة.

وما هذه الأيام إلا مراحل ... يحث بها داع إلى الموت قاصد


(١) حلية الأولياء: ١/ ٢١٠.
(٢) جامع العلوم والحكم: ٣٦٠.
(٣) الزهد للبيهقي ٢٨٢.
(٤) جامع العلوم والحكم: ٢٦٩.
(٥) شذرات الذهب: ٢/ ١٠.

<<  <   >  >>