للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

جِئْتُ وَهُوَ سَاجِدٌ يَقُولُ ذَلِكَ، فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ ذَلِكَ حَتَّى فتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ (١).

وَفي هَذَا نَزَلَ قَوْله تَعَالَى: {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ} (٢).

* نُزُولُ المَلَائكَةِ:

ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- بَعْدَ هَذَا الدُّعَاءَ للَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، أَغْفَى إِغْفَاءَةً (٣)، ثُمَّ انْتَبَهَ، فَقَالَ: "أَبْشِرْ يَا أبَا بَكْرٍ، أَتَاكَ نَصْرُ اللَّهِ، هَذَا جِبْرِيلُ آخِذٌ بِعنَانِ (٤) فرَسِهِ يَقُودُهُ عَلَى ثَنَايَاهُ النَّقْعُ" (٥).

وَفي رِوَايَةٍ قَالَ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "هَذَا جِبْرِيلُ آخِذٌ بِرَأْسِ فَرَسِهِ عَلَيْهِ أَدَاةُ الحَرْبِ" (٦).


(١) أخرجه الحاكم في المستدرك - كتاب الإمامة وصلاة الجماعة - باب تطويل الدعاء في سجود تلاوة القرآن - رقم الحديث (٨٤٠) - وأخرجه النسائي في السنن الكبرى - كتاب عمل اليوم والليلة - باب الاستنصار عند اللقاء - رقم الحديث (١٠٣٧٢) - وأورده ابن الأثير في جامع الأصول (٨/ ١٩٠).
(٢) مُرْدِفِين: أي بعضهم على أَثَر بعض. انظر تفسير ابن كثير (٤/ ٢٠) - والآية في سورة الأنفال آية (٩).
(٣) أغْفَى إغْفَاءَة: أي نام نومة خفيفة. انظر النهاية (٣/ ٣٣٧).
(٤) العِنان: سَير اللجام. انظر النهاية (٣/ ٢٨٣).
(٥) النَّقْعُ: الغبار: انظر النهاية (٥/ ٩٥).
أخرج ذلك الأموي فيما نقله عنه الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية (٣/ ٢٩٣)، وهو من رواية ابن إسحاق، وإسناده حسن، كما قال الألباني في تعليقه على فقه السيرة للشيخ محمد الغزالي ص ٢٢٦ - وأخرجه ابن إسحاق في السيرة (٢/ ٢٣٩) بدون سند.
(٦) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب المغازي - باب شهودِ الملائكة بدرًا - رقم الحديث (٣٩٩٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>