للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يَا عِزُّ كُفْرَانِكِ لَا سُبْحَانَكِ ... إِنِّي رَأَيْتُ اللَّهَ قَدْ أَهَانَكِ

ثُمَّ رَجَعَ خَالِدٌ -رضي اللَّه عنه- إِلَى رَسُول اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "تِلْكَ العُزَّى" (١).

٣ - سَرِيَّةُ عَمْرِو بنِ العَاصِ -رضي اللَّه عنه- إِلَى سُوَاعَ (٢):

ثُمَّ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- عَمْرَو بنَ العَاصِ -رضي اللَّه عنه-، إِلَى سُوَاعَ لِهَدْمِهِ، وَكَانَ بِرُهَاطٍ (٣) مِنْ أَرْضِ يَنْبُعَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ مِنْ مَكَّةَ.

قَالَ عَمْرٌو -رضي اللَّه عنه-: فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَعِنْدَهُ السَّادِنُ، قَالَ: مَا تُرِيدُ؟

قُلْتُ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- أَنْ أَهْدِمَهُ.

قَالَ: لَا تَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ.


(١) أخرج ذلك النسائي في السنن الكبرى - كتاب التفسير - باب سورة النجم - رقم الحديث (١١٤٨٣) - وابن إسحاق في السيرة (٤/ ٨٦) - وابن سعد في طبقاته (٢/ ٣٢٢) - وإسناده حسن.
(٢) سُواع: هو بضم السين، وأصل هذا الصنم كان لقوم نوح عليه السلام، فتوارثته العرب إلى أن وصل إلى هذيل.
فقد روى الإمام البخاري في صحيحه - كتاب التفسير - باب {وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا} - رقم الحديث (٤٩٢٠) عن ابن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قال: صارت الأوثان التي كانت فِي قوم نوح فِي العرب بعد، أما وَدّ كانت لكلب بدومة الجندل، وأما سُواع كانت لهذيل. . .
(٣) رُهاط: بضم الراء: موضع بِيَنبع على ثلاث ليال من مكة. انظر معجم البلدان (٤/ ٤٥٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>