للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَاسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- عَلَى الْمَدِينَةِ: أَبَا دُجَانَةَ السَّاعِدِيَّ -رضي اللَّه عنه-، وَيُقَالُ: سِبَاعَ بْن عُرْفُطَةَ الْغِفَارِيَّ -رضي اللَّه عنه- (١).

* خُرُوجُ نِسَائِهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- مَعَهُ:

خَرَجَ مَعَهُ -صلى اللَّه عليه وسلم- أَكْثَرُ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ حَاجٍّ (٢)، وَكَانَتْ نِسَاؤُهُ -صلى اللَّه عليه وسلم- كُلُّهُنَّ مَعَهُ فِي الْهَوَادِج (٣).

رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَالطَّحَاوِيُّ فِي شَرْحِ مُشْكِلِ الآثارِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي اللَّه عنه- قَالَ: أَنَّ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ لِنِسَائِهِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: "هَذِهِ الْحَجَّةُ، ثُمَّ ظُهُورُ الْحُصُرِ" (٤).


(١) انظر سيرة ابن هشام (٤/ ٢٥٧).
(٢) هذه عِدّة من خرج معه -صلى اللَّه عليه وسلم- من المدينة، أما الذين حجوا معه فأكثر من ذلك، كالمقيمين بمكة، والذين أتوا من اليمن مع عليّ بن أبي طالب وأبي موسى الأشعري رَضِيَ اللَّهُ عَنْهمَا.
(٣) قَالَ الحَافِظُ فِي الفَتْحِ (٩/ ٣٩٢): الهودج: بفتح الهاء والدال وسكون الواو: هو محمل له قبة تستر بالثياب ونحوه، يوضع علي ظهر البعير، يركب عليه النساء ليكون أستر لهن.
(٤) قال ابن الأثير في النهاية (١/ ٣٨٠): أي أنكن لا تعدن تخرجن من بيوتكن، وتلزمن الحصر، وهي جمع حصير الذي يبسط في البيوت.
وقال البيهقي فيما نقله عنه الحافظ في الفتح (٤/ ٥٥٦): وفي الحديث أن المراد وجوب الحج مرة واحدة كالرجال، لا المنع من الريادة، وفيه دليل على أن الأمر بالقرار في البيوت ليس على سبيل الوجوب.
وَقَالَ الحَافِظُ فِي الفَتْحِ (٤/ ٥٥٤): والعذر عن عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أنها تأولت الحديث المذكور، كما تأوله غيرها من صواحباتها على أن المراد بذلك أنه لا يجب عليهن غير تلك الحجة، وتأيد ذلك عندها رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا لما سألت رَسُول اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: =

<<  <  ج: ص:  >  >>