للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَأَسْلَمَتْنِي إلَيْهِنَّ، فأصْلَحْنَ مِنْ شَأْنِي، فَلَمْ يَرُعْنِي (١) إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- ضُحًى، فَأَسْلَمَتْنِي إِلَيْهِ، وأنا يَوْمَئِذٍ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ (٢).

وفي رِوَايَةٍ أُخْرَى عِنْدَ الإِمَامِ أَحْمَدَ بِسَنَدٍ حَسَنٍ: قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّه عَنْهَا: . . . ثُمَّ أقْبَلَتْ أُمِّي تَقُودُنِي حَتَّى وَقَفَتْ بِي عِنْدَ البَابِ، وَإِنِّي لَأَنْهِجُ، حَتَّى سَكَنَ مِنْ نَفْسِي، ثُمَّ دَخَلَتْ بِي، فَإِذَا رَسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- جَالِسٌ عَلَى سَرِيرٍ فِي بَيْتِنَا، وعِنْدَهُ رِجَالٌ ونسَاءٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَأَجْلَسَتْنِي فِي حِجْرِهِ، ثُمَّ قَالَتْ: هَؤُلَاءِ أهْلُكَ يَا رَسُولَ اللَّه، فَبَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِيهِمْ، وبَارَكَ لَهُمْ فِيكَ، فَوَثَبَ (٣) الرِّجَالُ والنِّسَاءُ، فَخَرَجُوا وبَنَى بِي رَسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فِي بَيْتِنَا، مَا نُحِرَتْ عَلَيَّ جَزُورٌ (٤) , وَلَا ذُبِحَتْ عَلَيَّ شَاةٌ حَتَّى أَرْسَلَ إلَيْنَا سَعْدُ بنُ عُبَادَةَ -رضي اللَّه عنه- بجَفْنةٍ (٥) كَانَ يُرْسِلُ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- إِذَا دَارَ إِلَى نِسَائِهِ وأنا يَوْمَئِذٍ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ (٦).


(١) قال الإمام النووي في شرح مسلم (٩/ ١٧٨): أي لم يَفْجَأْنِي.
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب مناقب الأنصار - باب تزويج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عائشة، رقم الحديث (٣٨٩٤) - ومسلم في صحيحه - كتاب النكاح - باب تزويج الأب البكر الصغيرة - رقم الحديث (١٤٢٢).
(٣) الوُثُوبُ: هو النُّهُوضُ والقيام. انظر النهاية (٥/ ١٣١).
(٤) الجَزُورُ: هو البَعِيرُ ذَكرًا كان أو أنثى. انظر النهاية (١/ ٢٥٨).
(٥) الجَفْنَةُ: معروفةٌ، وهي أعظمُ ما يكون من القِصَاع. انظر لسان العرب (٢/ ٣١٠).
(٦) أخرجه الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (٢٥٧٦٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>