فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

البط سابح

فَقَالَ معلمه وَكَانَ حَاضرا نعم وجرو الْكَلْب نابح

فخجلت من خطاء خطابه وَإِذا بِهِ على دأبه فِي سوء آدابه ومقصوده أَن يذكر قرينَة وَلَا يُبَالِي بِعَيْنِه قريرة أم سخينة ودأب أدباء أَوْلَاد الْمُلُوك لاجترائهم على أعزة أَوْلَادهم الاجتراء على الْآبَاء وَيحْتَمل مَا يصدر مِنْهُم لعزة الْأَبْنَاء وَإِنَّمَا يصلح لمجالسة الْمُلُوك من يتحفظ فِي كَلَامه ويتيقظ حَتَّى فِي مَنَامه

ثمَّ دخلت سنة ثَمَان وَسبعين وَخمْس مئة

قَالَ الْعِمَاد وَفِي خَامِس الْمحرم مِنْهَا رَحل السُّلْطَان من الْبركَة قَاصِدا إِلَى الشَّام وَلم يعد بعْدهَا إِلَى مصر حَتَّى أدْركهُ الْحمام

وَأخذ على طَرِيق صدر وأيلة فِي المفاوز فَبَاتَ بالبويب ثمَّ كَانَت مَنَازِله على الجسر ووادي مُوسَى وحثا وَصدر وَبعد خمس لَيَال وصل عقبَة أَيْلَة وَهُنَاكَ سمع باجتماع الْكفَّار بالكرك لقصد قطع الطَّرِيق فاحترز بِحِفْظ الْأَطْرَاف وَجَاز بحسمى ثمَّ عقبَة شتار ثمَّ القريتين وأغار فِي تِلْكَ الْأَيَّام على أَطْرَاف بِلَاد الْعَدو ثمَّ تجرد السُّلْطَان فِي كماته وسلك بهم سمت الكرك

<<  <  ج: ص:  >  >>