فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(فَلَا تدع يهدم شَيْطَانه ... مَا أحكم التَّقْوَى من الأس)

(فَوَقع الْيَوْم بمطلوبه ... مِمَّا سبى الأسطول بالْأَمْس)

(لَا زلت وهابا لما حازه ... سَيْفك من حور وَمن لعس)

(وإنني آمل من بعْدهَا ... كرائم السَّبي من الْقُدس)

قَالَ فجَاء الْأَمر على وفْق الأمل فوهب لي عَام الْقُدس مَا أملت

فصل فِيمَا جرى بعد فتح حلب

قَالَ ابْن أبي طي كَاتب الْوَالِي بحارم الفرنج واستدعاهم إِلَيْهِ مطمعا لَهُم فِي الِاسْتِيلَاء على حارم بِشَرْط أَن يعصموه من الْملك النَّاصِر وَعلم الأجناد بقلعة حارم بِمَا عزم عَلَيْهِ فتآمروا بَينهم فِي الْقَبْض عَلَيْهِ

وَكَانَ هَذَا الْوَالِي ينزل من القلعة ويصعد إِلَيْهَا فِي أُمُوره ولذاته فاتفق أَنه نزل مِنْهَا لبَعض شَأْنه فَوَثَبَ أهل القلعة لما خرج وَأَغْلقُوا بَابهَا وَنَادَوْا بشعار السُّلْطَان

وَكَانَ السُّلْطَان راسل وَالِي حارم وبذل لَهُ فِي تَسْلِيم حارم إِلَيْهِ أَشْيَاء كَثِيرَة مِنْهَا ولَايَة بصرى وضيعة فِي دمشق يملكهُ إِيَّاهَا وَدَار العقيقي الَّتِي كَانَ نجم الدّين أَيُّوب وَالِد السُّلْطَان يسكنهَا وحمام العقيقي بِدِمَشْق وَثَلَاثُونَ ألف دِينَار عينا ولأخيه عشرَة آلَاف دِينَار

فاشتط فِي السّوم وتغالى فِي الْعِوَض فأنفذ إِلَيْهِ السُّلْطَان وتوعده وتهدده فكاتب الفرنج يطْلب نجدتهم وَقيل إِن نقيب القلعة أَرَادَ أَن تنْفق سوقه عِنْد السُّلْطَان وَيحصل مِنْهُ شَيْئا فكاتب السُّلْطَان بِالْعَمَلِ على الْوَالِي فَكتب

<<  <  ج: ص:  >  >>