فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فصل فِي فتح أنطرطوس

قَالَ الْعِمَاد وَأجْمع السُّلْطَان على دُخُول السَّاحِل بِتِلْكَ العساكر والجحافل فَرَحل يَوْم الْجُمُعَة رَابِع جُمَادَى الأولى فسرنا فِي آجام مؤتشبة وآكام معشبة وحزون وسهول وشعاب وتلول حَتَّى خرجنَا إِلَى ساحة السَّاحِل ونزلنا بهَا وسرنا السَّاحِل السَّاحِل فِي ثَلَاث مراحل حَتَّى وصلنا أنطرطوس سادس الشَّهْر فأحدقنا بهَا من الْبَحْر إِلَى الْبَحْر فأخلى الفرنج الْبَلَد وَمَا أحوجوا إِلَى الْحصْر واجتمعوا فِي برجين عظيمين هما لأنطرطوس كالقلعتين ونقلوا إِلَيْهِمَا من الْأَمْوَال مَا قدرُوا عَلَيْهِ فحصر مظفر الدّين كوكبري أحد البرجين حَتَّى أنزلهم بالأمان ثمَّ نقبه من أساسه وألقاه على أم راسه وَعجل دماره وَألقى فِي الْبَحْر أحجاره وَملك جَمِيع مَا فِيهِ وَامْتنع البرج الآخر وَفِيه الداوية وشوكتهم ومقدمهم الَّذِي أسر يَوْم حطين وَأطلق لما سلم مَا اشْترط عَلَيْهِ من الْبِلَاد ثمَّ اجْتمع بِأَصْحَابِهِ فِي هَذَا البرج وَقواهُ بالآت الْحصْر فَامْتنعَ فَتحه فاشتغل الْمُسلمُونَ بتعفية الْبَلَد واخلائه

وَقَالَ القَاضِي ابْن شَدَّاد دخل السُّلْطَان السَّاحِل على تعبية لِقَاء

<<  <  ج: ص:  >  >>