فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثمَّ دخلت سنة سبع وَثَمَانِينَ وَخمْس مئة

وفيهَا وصل إِلَى الفرنج ملك إفرنسيس وَملك إنكلتير وَغَيرهمَا وَأخذت عكا يسر الله فتحهَا

قَالَ الْعِمَاد والغيم فِي هطلانه وَالْبَحْر فِي هيجانه وَالسُّلْطَان مُقيم بمخيمه على شفرعم ولطف الله بِهِ قد خص وَعم والعادل مخيم قَاطع نهر حيفا على الرمل وسفن الْبَدَل إِلَى عكا مُتَّصِلَة السبل والفرنج مستمرون على الْحصار متحرزون من الاصحار ونوب اليزك راتبة ووظائف الْجِهَاد مواظبة

وَوصل من الدِّيوَان الْعَزِيز مِثَال وَمَعَهُ مُكَاتبَة للْملك الْأَفْضَل وفيهَا إكرام وإجلال وَفضل وإفضال

وَفِي ثَالِث صفر رَحل تَقِيّ الدّين لتسلم الْبِلَاد الَّتِي أضيفت إِلَيْهِ شَرْقي الْفُرَات وَكَانَ لَهُ بِالشَّام المعرة وحماة وسلمية وجبلة واللاذقية وبالجزيرة وديار بكر حران والرها والموزر وسميساط وضياعها وميافارقين وحصونها وأعمالها وقلاعها

وَسَار على أَنه يرجع عَن قريب فَأَبْطَأَ وتشوف إِلَى افْتِتَاح مَا يجاوره من الْبِلَاد وَسَار إِلَى ميافارقين فَكَانَ السُّلْطَان ينْسب مَا جرى من اسْتِيلَاء الْكفَّار على عكا بعد قَضَاء الله تَعَالَى إِلَى غيبته فَإِنَّهُ تَأَخَّرت عَسَاكِر تِلْكَ الْبِلَاد الشرقية لخوف مضرته وجور مجاورته وَسَيَأْتِي ذكر وَفَاته فِي آخر السّنة

<<  <  ج: ص:  >  >>