فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مخدومك وخرجته وعَلى مَرَاتِب أخلاقك دَرَجَته وَقَالَ للفاضل أَنا خلصتك فِي أَيَّام شاور مرَّتَيْنِ ودافعت عَنْك دفعتين وَهَذِه قصائدك فِي مدحي ومقاصدك لمنحي وَكَانَ يعرف لتقادم عَهده وانتقاله فِي الْحَالَات مبادئ أَرْبَاب المناصب فِي الغايات فكرهه النواب ودحضوه ولمعارض النوائب عرضوه

وَكَانَ بِالْقَاهِرَةِ جاري وَبَاب دَاره مُقَابل بَاب دَاري وَأَنا أعينه فِي الْأَيَّام الصلاحية بأصلح إِعَانَة وأصونه بأرجح صِيَانة

فصل فِي وَفَاة القَاضِي الْفَاضِل رَحمَه الله

قَالَ الْعِمَاد وتمت فِي هَذِه السّنة الرزية الْكُبْرَى والبلية الْعُظْمَى وفجيعة أهل الْفضل بِالدّينِ وَالدُّنْيَا وَذَلِكَ بانتقال القَاضِي الْفَاضِل من دَار الفناء إِلَى دَار الْبَقَاء فِي دَاره بالقاهره سادس ربيع الآخر يَوْم الثُّلَاثَاء وَكَانَ يَعْنِي ذَلِك الْيَوْم بمصاف الْأَفْضَل يَوْم الكسرة وبمصاب الْفَاضِل يَوْم الْحَسْرَة

وَذكر أَنه لَيْلَة الثُّلَاثَاء فِي مدرسته صلى الْعشَاء وَجلسَ مَعَ

<<  <  ج: ص:  >  >>