فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(فِي دولة جمعت إيالتها ... من بدد الْحسن كل مفترق)

(تَزَّر أطواقُها على ملِك ... مكتفلٍ رزق كل مرتزق)

(مَحْمُود اسْما وميسما وندى ... واعتصب الدَّم كل مرتفق)

(طبّق طوفانُه فلسْت ترى ... إِلَّا مغيثا مشف على غرق)

(يَا بَحر لاَ خلق تدعى شبها ... فَاتَ المدى مَا حَويتَ من خُلُق)

(ملكك هَذَا الَّذِي تملأه ... صباه يجْرِي والدهر فِي طلق)

ثمَّ دخلت سنة سبع وَأَرْبَعين وَخمْس مئة

قَالَ أَبُو يعلى وَورد الْخَبَر فِي الْمحرم بنزول نور الدّين على حِصْن أنطرسوس فِي عسكره وافتتاحه وَقتل من كَانَ فِيهِ من الإفرنج وَطلب الْبَاقُونَ الْأمان على النُّفُوس فأجيبوا إِلَى ذَلِك ورتب فِيهِ الْحفظَة وَعَاد عَنهُ وَملك عدَّة من الْحُصُون بِالسَّبْيِ وَالسيف والإخراب والإحراق والأمان

قَالَ وَورد أَيْضا ظفر رجال عسقلان بالإفرنج المجاورين لَهُم بغَزة بِحَيْثُ هلك مِنْهُم الْعدَد الْكثير وَانْهَزَمَ الْبَاقُونَ

قلت وقرأت فِي ديوَان ابْن مُنِير يمدح نور الدّين ويهنئه بِفَتْح أنطرسوس ويحمور وعوْده عَنْهُمَا قصيدة مِنْهَا

(أبدا تباشر وَجه غزوك ضَاحِكا ... وتؤوب مِنْهُ مؤيداً منصورا)

(تدني لَك الأمل البعيدَ سواهُم ... محقت أهلتها وَكن بدورا)

(مثل السِّهَام لَو ابْتغى ذُو أرْبع ... فِي الجو مطلبا لَكِن طيورا)

<<  <  ج: ص:  >  >>