فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بِأَنْفسِهِم وَأَن متملك الإفرنج أَعْطَاهُم خمس مئة دِينَار اصلحوا مِنْهَا حَالهم واكتروا ظهرا ظهرا إِلَى دمشق فَقَالَ أُسَامَة

(إِلَى الله أَشْكُو فرقة دميت لَهَا ... جفوني وأذكت بالهموم ضميري)

(تمادت إِلَى أَن لاذت النَّفس بالمنى ... وطارت بهَا الأشواق كل مطير)

(فَلَمَّا قضى الله اللِّقَاء تعرضت ... مساءة دهري فِي طَرِيق سروري)

[فصل]

قَالَ أَبُو يعلى وَفِي آخر ربيع الأول وصل الْأَمِير مجد الدّين أَبُو بكر مُحَمَّد نَائِب نور الدّين فِي حلب إِلَى دمشق عقيب عوده من الْحَج وَأقَام أَيَّامًا وَعَاد إِلَى منصبه فِي حلب وتدبير أَعمالهَا

قلت هَذَا هُوَ ابْن الداية وَكَانَ نور الدّين كثير الِاعْتِمَاد عَلَيْهِ وعَلى أخوته وسيتكرر ذكرهم فِي هَذَا الْكتاب ومجد الدّين أكبر أخوته وَقد مدحه الشُّعَرَاء

قَالَ القيسراني من بعض مَا قَالَه فِيهِ

(دعوا مَا مضى من قبل هَذَا لما بعد ... فأقسم لَوْلَا الْمجد مَا عرف الْمجد)

(كريم سمت أَوْصَافه لعفاته ... قَرَائِن كل اثْنَيْنِ بَينهمَا عقد)

(محياه والبشرى ويمناه والندى ... ونجواه وَالدُّنْيَا وتقواه والزهد)

<<  <  ج: ص:  >  >>