فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(وَإِن مشيت وَفِي كفي الْعَصَا ثقلت ... رجْلي كَأَنِّي أخوض الوحل فِي الْجلد)

(فَقل لمن يتَمَنَّى طول مدَّته ... هذي عواقب طول الْعُمر والمدد)

فصل فِي بواقي حوادث سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين

قَالَ الرئيس أَبُو يعلى تناصرت الْأَخْبَار بِظُهُور أَمِير الْمُؤمنِينَ المقتفي على عَسْكَر السُّلْطَان الْمُخَالف لأَمره وَمن انْضَمَّ إِلَيْهِ من عَسْكَر الْموصل وَغَيره بِحَيْثُ قتل مِنْهُم الْعدَد الْكثير ورحلوا عَن بَغْدَاد مفرقين مفلولين خاسرين بعد المضايقة والتناهي فِي المحاصرة والمصابرة

قَالَ ووردت الْأَخْبَار فِي أَوَائِل رَجَب بوفاة السُّلْطَان غياث الدُّنْيَا وَالدّين أبي الْحَارِث سنجر بن أبي الْفَتْح بن ألب أرسلان سُلْطَان خُرَاسَان عقيب خلاصه من الشدَّة الَّتِي وَقع فِيهَا والأسر الَّذِي حصل فِيهِ وَكَانَ يحب الْعدْل والإنصاف للرعايا حسن السِّيرَة جميل الْفِعْل وَقد علت سنه وَطَالَ عمره

وَكَانَ قد ورد كِتَابه فِي أَوَاخِر صفر من هَذِه السّنة إِلَى نور الدّين بالتشوق إِلَيْهِ والإحماد لخلاله وَمَا يَنْتَهِي إِلَيْهِ من جميل أَفعاله وإعلامه مَا من الله عَلَيْهِ بِهِ من خلاصه من الشدَّة الَّتِي وَقع فِيهَا والأسر الَّذِي بلَى بِهِ فِي أَيدي الْأَعْدَاء الْكَفَرَة من مُلُوك التركمان بحيلة دبرهَا وسياسة

<<  <  ج: ص:  >  >>