فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثمَّ دخلت سنة سِتّ وَخمسين وَخمْس مئة

قَالَ ابْن أبي طي فِي هَذِه السّنة حج أَسد الدّين من الشَّام وَخرج فِي تجمل عَظِيم وشارة رائعة واستصحب مَعَه من الأزواد والكسى أَشْيَاء عَظِيمَة وَيُقَال إِنَّه كَانَ مَعَه ألف نفس يجرى عَلَيْهِم الطَّعَام وَالشرَاب

وَحج على كوجك الْمَعْرُوف بزين الدّين من الْعرَاق وَحج ملهم أَخُو ضرغام وَزِير مصر فَكَانَ الْمَوْسِم بهؤلاء الثَّلَاثَة كثير الْخَيْر وَاسْتغْنى بسببهم أهل الْحجاز وَعَاد أَسد الدّين سالما وَخرج نور الدّين إِلَى لِقَائِه وَكَانَ يَوْم وُرُوده يَوْمًا عَظِيما

وَقَالَ أَيْضا فِيهَا قتل الصَّالح بن رزيك بِمصْر وَكَانَ سَبَب قَتله إِن عمَّة العاضد عملت على قَتله ونفذت الْأَمْوَال إِلَى الْأُمَرَاء فَبلغ ذَلِك الصَّالح فاستعاد الْأَمْوَال واحتاط على عمَّة العاضد

قَالَ وَإِنَّمَا كرهته عمَّة العاضد لاستيلائه على الْأُمُور والدولة وَحفظه للأموال وَقتل الصَّالح بِسَبَبِهَا جمَاعَة من الْأُمَرَاء ونكبهم وَتمكن من الدولة تمَكنا حسنا

ثمَّ إِن عمَّة العاضد عَادَتْ وأحكمت الْحِيلَة عَلَيْهِ وبذلت لقوم من السودَان مَالا جزيلا

<<  <  ج: ص:  >  >>