فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[فصل]

وَفِي هَذِه السّنة فتحت الديار المصرية سَار إِلَيْهَا أَسد الدّين مرّة ثَالِثَة فَهزمَ الْعَدو وَقتل شاوراً وَولى الوزارة مَكَانَهُ ثمَّ مَاتَ فوليها صَلَاح الدّين

وَسبب ذَلِك ان الْفرج كَانُوا فِي النوبتين الْأَوليين اللَّتَيْنِ اسْتَعَانَ بهم شاور فيهمَا على أَسد الدّين شيركوه قد خبروا الديار المصرية واطلعوا على عوراتها فطمعوا فِيهَا وَنَقَضُوا مَا كَانَ اسْتَقر بَينهم وَبَين المصريين وَأسد الدّين من الْقَوَاعِد فَجمعُوا وحشدوا وَقَالُوا مَا بِمصْر من يصدنا وَإِذا أردناها فَمن يردنا ثمَّ قَالُوا نور الدّين فِي الْبِلَاد الشمالية والجهة الفراتية وعسكر الشَّام متفرق كل مِنْهُم فِي بَلَده حَافظ لما فِي يَده وَنحن ننهض إِلَى مصر وَلَا نطيل بهَا الْحصْر فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهَا معقل وَلَا لأَهْلهَا منا موئل وَإِلَى أَن تَجْتَمِع عَسَاكِر الشَّام نَكُون قد حصلنا على المرام وقوينا بتملك الديار المصرية على سَائِر بِلَاد الْإِسْلَام فتوجهوا إِلَيْهَا سائرين وَنَحْوهَا ثائرين وأظهروا أَنهم على قصد حمص وشايعهم على قصد مصر جمَاعَة من أَهلهَا كَابْن الْخياط وَابْن قرجلة وَغَيرهمَا من أَعدَاء شاور

<<  <  ج: ص:  >  >>