فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الدّين وَكَانَ وَصله خلعة أَمِير الْمُؤمنِينَ فخلعها عَلَيْهِ فَدخل إِلَى الْموصل بهَا وانتقل إِلَى جَانب الشط الآخر وَلم يدْخل إِلَى الْموصل إِلَى أَن جَاءَ مطر شَدِيد جدّاَ فَدخل من بَاب السِّرّ إِلَيْهَا وَأقَام بهَا مُدَّة ورتب أمورها وَولي فِيهَا كمشتكين فَرَأى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ذَات لَيْلَة فِي الْمَنَام وَهُوَ يَقُول لَهُ جِئْت إِلَى بلدك وطاب لَك الْمقَام بِهِ وَتركت الْجِهَاد وقتال أَعدَاء الدّين فَاسْتَيْقَظَ من مَنَامه وَسَار سحرة ذَلِك الْيَوْم وَلم يلبث وَلم يعلم بِهِ أَكثر النَّاس حَتَّى خرج ولحقوه رَحمَه الله تَعَالَى

[فصل]

وصل الْخَبَر بِمَوْت الإِمَام المستنجد بِاللَّه أبي المظفر يُوسُف بن المقتفي ونورُ الدّين مخيم بشرقي الْموصل بتل تَوْبَة وَكَانَت وَفَاته يَوْم السبت تَاسِع ربيع الآخر وبويع ابْنه المستضيء بِأَمْر الله أَبُو مُحَمَّد الْحسن

وَكَانَ مولد المستنجد مستهل ربيع الآخر سنة عشر وَخمْس مئة وَكَانَت خِلَافَته إِحْدَى عشرَة سنة وَسِتَّة أَيَّام وَهُوَ الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ من خلفاء بني الْعَبَّاس وَهَذَا الْعدَد لَهُ بِحِسَاب الجمَّل اللَّام وَالْبَاء وَفِيه يَقُول بعض الأدباء

(أَصبَحت لب بني الْعَبَّاس كلهم ... إِن عددت بِحِسَاب الجمَّل الخلفا)

وَكَانَ أسمر تَامّ الْقَامَة طَوِيل اللِّحْيَة وَكَانَ من أحسن الْخُلَفَاء سيرة

<<  <  ج: ص:  >  >>